بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · صفحة 447 من 1065

صفحة
صرفني و ردني‏ عَنِ الذِّكْرِ أي القرآن و الإيمان به‏ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي‏ مع الرسول ثم قال الله تعالى‏ وَ كانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا لأنه يتبرأ منه في الآخرة و يسلمه‏






152


إلى الهلاك و لا يغني عنه شيئا وَ قالَ الرَّسُولُ‏ يعني محمدا(ص)يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً يعني هجروا القرآن و هجروني و كذبوني و قيل إن قال معناه و يقول.


و في قوله سبحانه نقلا عن إبراهيم(ع)وَ لا تُخْزِنِي‏ أي لا تفضحني و لا تعيرني بذنب‏ يَوْمَ يُبْعَثُونَ‏ و هذا الدعاء كان منه(ع)على وجه الانقطاع إلى الله لما بينا أن القبيح لا يجوز وقوعه من الأنبياء(ع)ثم فسر ذلك اليوم بأن قال‏ يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَ لا بَنُونَ‏ إذ لا يتهيأ لذي مال أن يفتدي من شدائد ذلك اليوم به و لا يتحمل من صاحب البنين بنوه شيئا من معاصيه‏ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ‏ من الشرك و الشك و قيل من الفساد و المعاصي و إنما خص القلب بالسلامة لأنه إذا سلم القلب سلم سائر الجوارح من الفساد من حيث إن الفساد بالجارحة لا يكون إلا عن قصد بالقلب الفاسد.

التالي ص 447/1065 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...