تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · صفحة 476 من 1065
صفحة
و في قوله سبحانه قالُوا آذَنَّاكَ ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ أي يقولون أعلمناك ما منا شاهد بأن لك شريكا يتبرءون من أن يكون مع الله شريك وَ ظَنُّوا أي أيقنوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ أي من مهرب و ملجإ.
و في قوله عز و جل يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ أي رجوع و رد إلى الدنيا مِنْ سَبِيلٍ تمنيا منهم لذلك وَ تَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها أي على النار قبل دخولهم خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِ أي ساكنين متواضعين في حال العرض يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍ أي خفي النظر لما عليهم من الهوان يسارقون النظر إلى النار خوفا منها و ذلة في نفوسهم و قيل خفي ذليل عن ابن عباس و مجاهد و قيل من عين لا تفتح كلها و إنما نظروا ببعضها إلى النار وَ قالَ الَّذِينَ آمَنُوا لما رأوا عظيم ما نزل بالظالمين إِنَّ الْخاسِرِينَ في الحقيقة هم الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بأن فوتوها الانتفاع بنعيم الجنة وَ أَهْلِيهِمْ