تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · صفحة 53 من 1065
صفحة
الْعُمُرِ أي أسوإ العمر و أخبثه عند أهله و هي حال الخرف لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً أي لكيلا يستفيد علما و ينسى ما كان به عالما.
ثم ذكر سبحانه دلالة أخرى على البعث فقال وَ تَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً يعني هالكة أو يابسة دارسة من أثر النبات فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ و هو المطر اهْتَزَّتْ أي تحركت بالنبات و الاهتزاز شدة الحركة في الجهات وَ رَبَتْ أي زادت و أضعفت نباتها وَ أَنْبَتَتْ يعني الأرض مِنْ كُلِّ زَوْجٍ أي من كل صنف بَهِيجٍ أي مونق للعين حسن الثورة و اللون ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ أي ذلك الذي سبق ذكره من تصريف الخلق على هذه الأحوال و إخراج النبات بسبب أن الله هُوَ الْحَقُ أي لتعلموا أن الله تحق له العبادة دون غيره و قيل هو الذي يستحق صفات التعظيم وَ أَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى لأن من قدر على