تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · صفحة 63 من 1065
صفحة
الإنسان حك بعضه ببعض فيخرج منه النار و ينقدح قدر أيضا على الإعادة و تقول العرب في كل شجر نار و استمجد المرخ و العفار. (1)
و قال الكلبي كل شجر تنقدح منه النار إلا العناب و قال في سبب نزول الآيات قيل إن أبي بن خلف أو العاص بن وائل جاء بعظم بال متفتت و قال يا
____________
(1) في القاموس: استمجد المرخ و العفار، استكثرا من النار. منه.
22
محمد أ تزعم أن الله يبعث هذا فقال نعم فنزلت و المروي عن الصادق(ع)أنه كان أبي بن خلف.
و قال الرازي في تفسير هذه الآيات أَ وَ لَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ و هو أتم نعمه فإن سائر النعم بعد وجوده و قوله مِنْ نُطْفَةٍ إشارة إلى وجه الدلالة و ذلك لأن خلقه لو كان من أشياء مختلفة الصور كان يمكن أن يقال العظم خلق من جنس صلب و اللحم من جنس رخو و كذلك الحال في كل عضو و لما كان خلقه من نطفة متشابهة الأجزاء و هو مختلف الصور دل على الاختيار و القدرة و إلى هذا أشار بقوله تعالى يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ و قوله فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ فيه لطيفة غريبة و هي أنه تعالى قال اختلاف صور أعضائه مع تشابه أجزاء ما خلق منه آية ظاهرة و مع هذا فهنالك ما هو أظهر و هو نطقه و