تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · صفحة 752 من 1065
صفحة
و قال في قوله عز و جل فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً فيه وجوه الأول
247
أنا نزدري بهم و ليس لهم عندنا وزن و مقدار الثاني لا نقيم لهم ميزانا لأن الميزان إنما يوضع لأهل الحسنات و السيئات من الموحدين ليميز مقدار الطاعات و مقدار السيئات الثالث قال القاضي إن من غلب معاصيه صار ما فعله من الطاعة كأن لم يكن فلا يدخل في الوزن شيء من طاعته و هذا التفسير بناء على قوله بالإحباط و التكفير.
و قال في قوله سبحانه وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ وصفها الله بذلك لأن الميزان قد يكون مستقيما و قد يكون بخلافه فبين أن تلك الموازين تجري على حد العدل و القسط و أكد بقوله فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً قال الفراء القسط من صفة الموازين كقولك للقوم أنتم عدل و قال الزجاج و نضع الموازين ذوات القسط و قوله لِيَوْمِ الْقِيامَةِ قال الفراء في يوم القيامة و قيل لأهل يوم القيامة ثم قال قال أئمة السلف إنه سبحانه يضع الموازين الحقيقية و يزن بها الأعمال عن الحسن و هو ميزان لها كفتان و لسان و هو بيد جبرئيل ع.