تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · صفحة 949 من 1065
صفحة
و في قوله تعالى وَ كُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ معناه و ألزمنا كل إنسان عمله من خير أو شر في عنقه كالطوق لا يفارقه و إنما قيل للعمل طائر على عادة العرب في قولهم جرى طائره بكذا و قيل طائره يمنه و شؤمه و هو ما يتطير به و قيل طائره حظه من الخير و الشر و خص العنق لأنه محل الطوق الذي يزين المحسن و الغل الذي يشين المسيء و قيل طائره كتابه و قيل معناه جعلنا لكل إنسان دليلا من نفسه لأن الطائر عندهم يستدل به على الأمور الكائنة فيكون معناه كل إنسان دليل نفسه و شاهد عليها إن كان محسنا فطائره ميمون و إن أساء فطائره مشوم وَ نُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً و هو ما كتبه