تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 104 / داخلي 104 من 380
»»
[صفحة 104]
و الأسافل و قيل إحداهما التسنيم و الأخرى السلسبيل فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ صنفان غريب و معروف أو رطب و يابس و قال الطبرسي بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ أي من ديباج غليظ و لم يذكر الظهارة لأن البطانة تدل على أن الظهارة فوق الإستبرق و قيل إن الظهارة من سندس و هو الديباج الرقيق و روي عن ابن مسعود أنه قال هذه البطائن فما ظنكم بالظهائر و قيل لسعيد بن جبير البطائن من إستبرق فما الظهائر قال هذا مما قال الله فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ وَ جَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ الجنى الثمر المجتنى أي تدنو الثمرة حتى يجنيها ولي الله إن شاء قائما و إن شاء قاعدا عن ابن عباس و قيل ثمار الجنتين دانية إلى أفواه أربابها فيتناولونها متكئين فإذا اضطجعوا نزلت بإزاء أفواههم فيتناولونها مضطجعين لا يرد أيديهم عنها بعد و لا شوك عن مجاهد فِيهِنَ أي في الفرش التي ذكرها أو في الجنان لأنها معلومة قاصِراتُ الطَّرْفِ على أزواجهن قال أبو ذر بن زيد إنها تقول لزوجها و عزة ربي ما أرى شيئا في الجنة أحسن منك فالحمد لله الذي جعلني زوجك و جعلك زوجي لَمْ يَطْمِثْهُنَ أي لم يقتضهن و الاقتضاض النكاح بالتدمية (1) المعنى لم يطأهن و لم يغشهن إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَ لا جَانٌ فهن أبكار لأنهن خلقن في الجنة فعلى هذا القول هن من حور الجنة و قيل هن من نساء الدنيا لم يمسسهن منذ أنشئن خلق عن الشعبي و الكلبي أي لم يجامعهن في هذا الخلق الذي أنشئن فيه إنس و لا جان قال الزجاج في هذه الآية دليل على أن الجني يغشى كما يغشى الإنسي و قال ضمرة بن حبيب فيها دليل على أن للجن ثوابا و أزواجا من الحور فالإنسيات للإنس و الجنيات للجن قال البلخي و المعنى أن ما يهب الله لمؤمني الإنس من الحور لم يطمثهن إنس و ما يهب الله لمؤمني الجن من الحور لم يطمثهن جان كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَ الْمَرْجانُ أي هن على صفاء الياقوت و في بياض المرجان عن الحسن و قتادة و قال الحسن و المرجان أشد اللؤلؤ بياضا و هو صغاره