بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 152 / داخلي 152 من 380

[صفحة 152]

حَشِيشُهَا مَنِيعٌ‏ (1) وَ أَلَنْجُوجٌ يَتَأَجَّجُ‏ (2) مِنْ غَيْرِ وَقُودٍ يَتَفَجَّرُ مِنْ أَصْلِهَا السَّلْسَبِيلُ وَ الرَّحِيقُ وَ الْمَعِينُ وَ ظِلُّهَا مَجْلِسٌ مِنْ مَجَالِسِ شِيعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَأْلَفُونَهُ وَ يَتَحَدَّثُونَ بِجَمْعِهِمْ وَ بَيْنَا هُمْ فِي ظِلِّهَا يَتَحَدَّثُونَ إِذْ جَاءَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَقُودُونَ نُجَبَاءَ جُبِلَتْ مِنَ الْيَاقُوتِ ثُمَّ نُفِخَ الرُّوحُ فِيهَا مَزْمُومَةً (3) بِسَلَاسِلَ مِنْ ذَهَبٍ كَأَنَّ وُجُوهَهَا الْمَصَابِيحُ نَضَارَةً وَ حُسْناً وَبَرُهَا خَزٌّ أَحْمَرُ وَ مِرْعِزَّى أَبْيَضُ مُخْتَلِطَانِ لَمْ يَنْظُرِ النَّاظِرُونَ إِلَى مِثْلِهِ حُسْناً وَ بَهَاءً وَ ذُلُلٌ مِنْ غَيْرِ مُهْلَةٍ (4) نُجَبَاءُ مِنْ غَيْرِ رِيَاضَةٍ عَلَيْهَا رِحَالٌ أَلْوَاحُهَا مِنَ الدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ الْمُفَضَّضَةِ بِاللُّؤْلُؤِ وَ الْمَرْجَانِ صَفَائِحُهَا مِنَ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ مُلَبَّسَةً بِالْعَبْقَرِيِّ وَ الْأُرْجُوَانِ‏ (5) فَأَنَاخُوا تِلْكَ النَّجَائِبَ إِلَيْهِمْ ثُمَّ قَالُوا لَهُمْ رَبُّكُمْ يُقْرِئُكُمُ السَّلَامَ وَ يَرَاكُمْ وَ يَنْظُرُ إِلَيْكُمْ وَ يُحِبُّكُمْ وَ تُحِبُّونَهُ وَ يَزِيدُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَ سَعَتِهِ فَإِنَّهُ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَ فَضْلٍ عَظِيمٍ قَالَ فَيُحْمَلُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَيَنْطَلِقُونَ صَفّاً وَاحِداً مُعْتَدِلًا وَ لَا يَمُرُّونَ‏ (6) بِشَجَرَةٍ مِنْ أَشْجَارِ الْجَنَّةِ إِلَّا أَتْحَفَتْهُمْ بِثِمَارِهَا وَ رَحَلَتْ لَهُمْ عَنْ طَرِيقِهِمْ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُثْلَمَ طَرِيقَتُهُمْ وَ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَ رَفِيقِهِ فَلَمَّا دُفِعُوا إِلَى الْجَبَّارِ جَلَّ جَلَالُهُ قَالُوا رَبَّنَا أَنْتَ السَّلَامُ وَ لَكَ يَحِقُّ الْجَلَالُ وَ الْإِكْرَامُ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى مَرْحَباً بِعِبَادِيَ الَّذِينَ حَفِظُوا وَصِيَّتِي فِي أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّي وَ رَعَوْا حَقِّي وَ خَافُونِي بِالْغَيْبِ وَ كَانُوا مِنِّي عَلَى كُلِّ حَالٍ مُشْفِقِينَ قَالُوا أَمَا وَ عِزَّتِكَ وَ جَلَالِكَ مَا قَدَرْنَاكَ حَقَّ قَدْرِكَ وَ مَا أَدَّيْنَا إِلَيْكَ كُلَّ حَقِّكَ فَأْذَنْ لَنَا فِي السُّجُودِ قَالَ‏


____________

(1) هكذا في النسخ و هو كما يأتي عن المصنّف لا يناسب المقام، و في التفسير المطبوع: و حشيشها صع، و الظاهر أنهما مصحفان عن (ميع) و هو صمغ عطر يسيل من شجرة و يتطيب به.

(2) في المصدر: و الخوخ يتأجج اه. م.

(3) زمه: ربطه و شده.

(4) في التفسير المطبوع: من غير مهيعة.

(5) الارجوان بضم الهمزة و سكون الراء: ثياب حمر.

(6) الموجود في التفسير المطبوع: فيتحول كل رجل منهم على راحلته فينطلقون صفا واحدا معتدلا لا يفوت منهم شي‏ء شيئا، و لا يفوت اذن ناقة من ناقتها و لا بركة ناقة بركها، و لا يمرون إه.

التالي الأصلية 152داخلي 152/380 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...