بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 153 / داخلي 153 من 380

[صفحة 153]

لَهُمْ رَبُّهُمْ إِنِّي وَضَعْتُ عَنْكُمْ مَئُونَةَ الْعِبَادَةِ وَ أَرَحْتُ عَلَيْكُمْ أَبْدَانَكُمْ وَ طَالَ مَا أَنْصَبْتُمْ لِيَ الْأَبْدَانَ وَ عَنِتُّمُ الْوُجُوهَ فَالْآنَ أَفْضَيْتُمْ إِلَى رُوحِي وَ رَحْمَتِي فَاسْأَلُونِي مَا شِئْتُمْ وَ تَمَنَّوْا عَلَيَّ أُعْطِكُمْ أَمَانِيَّكُمْ فَإِنِّي لَنْ أَجْزِيَكُمُ الْيَوْمَ بِأَعْمَالِكُمْ وَ لَكِنْ بِرَحْمَتِي وَ كَرَامَتِي وَ طَوْلِي وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي وَ عِظَمِ شَأْنِي وَ لِحُبِّكُمْ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّي فَلَا يَزَالُ يَرْفَعُ أَقْدَارَ مُحِبِّي‏ (1) عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فِي الْعَطَايَا وَ الْمَوَاهِبِ حَتَّى إِنَّ الْمُقَصِّرَ مِنْ شِيعَتِهِ لَيَتَمَنَّى فِي أُمْنِيَّتِهِ مِثْلَ جَمِيعِ الدُّنْيَا مُنْذُ يَوْمَ خَلَقَهَا اللَّهُ إِلَى يَوْمَ أَفْنَاهَا فَيَقُولُ لَهُمْ رَبُّهُمْ لَقَدْ قَصَّرْتُمْ فِي أَمَانِيِّكُمْ وَ رَضِيتُمْ بِدُونِ مَا يَحِقُّ لَكُمْ فَانْظُرُوا إِلَى مَوَاهِبِ رَبِّكُمْ فَإِذَا بِقُبَابٍ وَ قُصُورٍ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ وَ الْأَخْضَرِ وَ الْأَصْفَرِ وَ الْأَبْيَضِ فَلَوْ لَا أَنَّهَا مُسَخَّرَةٌ إِذاً لَلُمِعَتِ‏ (2) الْأَبْصَارُ مِنْهَا فَمَا كَانَ مِنْ تِلْكَ الْقُصُورِ مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالْعَبْقَرِيِّ الْأَحْمَرِ يَزْهَرُ نُورُهَا وَ مَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَخْضَرِ فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالسُّنْدُسِ الْأَخْضَرِ وَ مَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَبْيَضِ فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالْحَرِيرِ الْأَبْيَضِ وَ مَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَصْفَرِ فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالرِّيَاشِ الْأَصْفَرِ مَثْبُوتَةً بِالزُّمُرُّدِ الْأَخْضَرِ (3) وَ الْفِضَّةِ الْبَيْضَاءِ وَ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ قَوَاعِدُهَا وَ أَرْكَانُهَا مِنَ الْجَوْهَرِ يَثُورُ مِنْ أَبْوَابِهَا وَ أَعْرَاصِهَا نُورٌ (4) مِثْلُ شُعَاعِ الشَّمْسِ عِنْدَهُ مِثْلُ الْكَوَاكِبِ الدُّرِّيِّ فِي النَّهَارِ الْمُضِي‏ءِ وَ إِذَا عَلَى بَابِ كُلِّ قَصْرٍ مِنْ تِلْكَ الْقُصُورِ جَنَّتَانِ‏ مُدْهامَّتانِ‏ فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ‏ وَ فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ‏ فَلَمَّا أَنْ أَرَادُوا أَنْ يَنْصَرِفُوا إِلَى مَنَازِلِهِمْ رَكِبُوا عَلَى بَرَاذِينَ مِنْ نُورٍ بِأَيْدِي وِلْدَانٍ مُخَلَّدِينَ بِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَكَمَةُ بِرْذَوْنٍ مِنْ تِلْكَ الْبَرَاذِينِ لُجُمُهَا وَ أَعِنَّتُهَا مِنَ الْفِضَّةِ الْبَيْضَاءِ وَ أَثْفَارُهَا مِنَ الْجَوْهَرِ فَلَمَّا دَخَلُوا مَنَازِلَهُمْ وَجَدُوا الْمَلَائِكَةَ يُهَنِّئُونَهُمْ بِكَرَامَةِ رَبِّهِمْ حَتَّى إِذَا اسْتَقَرُّوا قَرَارَهُمْ قِيلَ لَهُمْ‏ فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ‏ رَبَّنَا رَضِينَا فَارْضَ عَنَّا قَالَ بِرِضَايَ عَنْكُمْ وَ بِحُبِّكُمْ‏


____________

(1) في المصدر: فلا يزالون يا مقداد محبى اه. م.

(2) في المصدر: إذا التمعت. م.

(3) في نسخة: مطرزة مبثوثة بالزمرد الاخضر.

(4) في التفسير المطبوع: ينور من أبوابها و أعراصها بنور مثل.

التالي الأصلية 153داخلي 153/380 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...