بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 155 / داخلي 155 من 380

[صفحة 155]

الْجَنَّةِ مَنَابِتُهُ‏ (1) فِي دَارِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ هِيَ لَهُ وَ لِشِيعَتِهِ وَ عَلَى تِلْكَ الشَّجَرَةِ أَسْفَاطٌ فِيهَا حُلَلٌ مِنْ سُنْدُسٍ وَ إِسْتَبْرَقٍ يَكُونُ لِلْعَبْدِ مِنْهَا أَلْفُ أَلْفِ سَفَطٍ فِي كُلِّ سَفَطٍ مِائَةُ أَلْفِ حُلَّةٍ لَيْسَ مِنْهَا حُلَّةٌ إِلَّا مُخَالِفَةً لِلَوْنِ الْأُخْرَى إِلَّا أَنَّ أَلْوَانَهَا كُلَّهَا خُضْرٌ مِنْ سُنْدُسٍ وَ إِسْتَبْرَقٍ فَهَذَا أَعْلَى تِلْكَ الشَّجَرَةِ وَ وَسَطُهَا ظُلَلُهُمْ يُظِلُّ عَلَيْهِمْ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّ تِلْكَ الشَّجَرَةِ مِائَةَ عَامٍ قَبْلَ أَنْ يَقْطَعَهَا وَ أَسْفَلُهَا ثَمَرَتُهَا متدلي‏ (2) [مُتَدَلِّيَةٌ عَلَى بُيُوتِهِمْ يَكُونُ مِنْهَا الْقَضِيبُ مِثْلَ الْقَصَبَةِ (3) فِيهِ مِائَةُ لَوْنٍ مِنَ الْفَوَاكِهِ مَا رَأَيْتَ وَ لَمْ تَرَ وَ مَا سَمِعْتَ وَ لَمْ تَسْمَعْ متدلي [مُتَدَلِّيَةٌ عَلَى بُيُوتِهِمْ كُلَّمَا قَطَعُوا مِنْهَا يَنْبُتُ مَكَانَهَا يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى‏ لا مَقْطُوعَةٍ وَ لا مَمْنُوعَةٍ وَ تُدْعَى تِلْكَ الشَّجَرَةُ طُوبَى وَ يَخْرُجُ نَهَرٌ مِنْ أَصْلِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ فَيَسْقِي جَنَّةَ عَدْنٍ وَ هِيَ قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ لَيْسَ فِيهَا صَدْعٌ وَ لَا وَصْلٌ لَوِ اجْتَمَعَ أَهْلُ الْإِسْلَامِ كُلُّهَا عَلَى ذَلِكَ الْقَصْرِ لَهُمْ فِيهِ سَعَةٌ لَهَا أَلْفُ أَلْفِ بَابٍ وَ كُلُّ بَابٍ مِصْرَاعَانِ مِنْ زَبَرْجَدٍ وَ يَاقُوتٍ اثْنَا عَشَرَ مِيلًا (4) لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ أَوْ مُتَحَابٌّ فِي اللَّهِ أَوْ ضَعِيفٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ تِلْكَ مَنَازِلُهُمْ وَ هِيَ جَنَّةُ عَدْنٍ.


93- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا عِبَادِيَ الصِّدِّيقِينَ تَنَعَّمُوا بِعِبَادَتِي فِي الدُّنْيَا فَإِنَّكُمْ تَتَنَعَّمُونَ بِهَا فِي الْآخِرَةِ.

بيان قوله فإنكم تتنعمون بها أي بسببها أو بثوابها أو بأصل العبادة فإن الصديقين يلتذون بعبادة ربهم أكثر من جميع اللذات و المشتهيات بل لا يلتذون بشي‏ء إلا بها فهم في الجنة يعبدون الله و يذكرونه لا على وجه التكليف بل لالتذاذهم و تنعمهم بها و هذا هو الأظهر.


94 كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ الْعِجْلِيِّ مَوْلَى‏

____________

(1) في التفسير المطبوع: ثابتة اه.

(2) في التفسير المطبوع: متدلية.

(3) في التفسير المطبوع: يكون منها القضيب مثل القضيبة.

(4) في التفسير المطبوع: عرضها اثنا عشر ميلا.

التالي الأصلية 155داخلي 155/380 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...