بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 196 / داخلي 196 من 380

[صفحة 196]

ثِنْتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ تُغَنِّيَانِهِ بِأَحْسَنِ صَوْتٍ سَمِعَهُ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ وَ لَيْسَ بِمِزْمَارِ الشَّيْطَانِ وَ لَكِنْ بِتَمْجِيدِ اللَّهِ وَ تَقْدِيسِهِ.


182 وَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُذَكِّرُ النَّاسَ فَذَكَرَ الْجَنَّةَ وَ مَا فِيهَا مِنَ الْأَزْوَاجِ وَ النَّعِيمِ وَ فِي الْقَوْمِ أَعْرَابِيٌّ فَجَثَا لِرُكْبَتَيْهِ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ فِي الْجَنَّةِ مِنْ سَمَاعٍ قَالَ نَعَمْ يَا أَعْرَابِيُّ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَنَهَراً حَافَتَاهُ أَبْكَارٌ مِنْ كُلِّ بَيْضَاءَ يَتَغَنَّيْنَ بِأَصْوَاتٍ لَمْ تَسْمَعِ الْخَلَائِقُ بِمِثْلِهَا قَطُّ فَذَلِكَ أَفْضَلُ نَعِيمِ الْجَنَّةِ قَالَ الرَّاوِي سَأَلْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ بِمَ يَتَغَنَّيْنَ قَالَ بِالتَّسْبِيحِ.

183 وَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ‏ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَأَشْجَاراً عَلَيْهَا أَجْرَاسٌ مِنْ فِضَّةٍ فَإِذَا أَرَادَ أَهْلُ الْجَنَّةِ السَّمَاعَ بَعَثَ اللَّهُ رِيحاً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فَتَقَعُ فِي تِلْكَ الْأَشْجَارِ فَتُحَرِّكُ تِلْكَ اْلْأَجْرَاسَ بِأَصْوَاتٍ لَوْ سَمِعَهَا أَهْلُ الدُّنْيَا لَمَاتُوا طَرَباً.

184 وَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْجَنَّةُ مِائَةُ دَرَجَةٍ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَةٍ مِنْهَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ الْفِرْدَوْسُ أَعْلَاهَا سُمُوّاً وَ أَوْسَطُهَا مَحَلَّةً وَ مِنْهَا يَتَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ حُبِّبَ إِلَيَّ الصَّوْتُ فَهَلْ لِي فِي الْجَنَّةِ صَوْتٌ حَسَنٌ فَقَالَ إِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُوحِي إِلَى شَجَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ أَنْ أَسْمِعِي عِبَادِيَ الَّذِينَ اشْتَغَلُوا بِعِبَادَتِي وَ ذِكْرِي عَنْ عَزْفِ‏ (1) الْبَرَابِطِ وَ الْمَزَامِيرِ فَتَرْفَعُ صَوْتاً لَمْ يَسْمَعِ الْخَلَائِقُ بِمِثْلِهِ قَطُّ مِنْ تَسْبِيحِ الرَّبِّ.

185 فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الزُّهْرِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ(ص)رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ شَجَرَةُ طُوبَى فَقَالَ فِي دَارِي فِي الْجَنَّةِ قَالَ ثُمَّ سَأَلَهُ آخَرُ فَقَالَ فِي دَارِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ‏ (2) يَا رَسُولَ اللَّهِ سَأَلْنَاكَ آنِفاً فَقُلْتَ فِي دَارِي ثُمَّ قُلْتَ فِي دَارِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَهُ إِنَّ دَارِي وَ دَارَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ إِلَّا أَنَّا إِذَا هَمَمْنَا بِالنِّسَاءِ اسْتَتَرْنَا بِالْبُيُوتِ.

186 مِنْ كِتَابِ صِفَاتِ الشِّيعَةِ لِلصَّدُوقِ، عَنِ الْقَطَّانِ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا عَنِ‏

____________

(1) العزف: الصوت.

(2) في المصدر: فقال الأول. م.

التالي الأصلية 196داخلي 196/380 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...