بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 206 / داخلي 206 من 380

[صفحة 206]

الأول قصة آدم و حواء و إسكانهما الجنة ثم إخراجهما عنها بأكل الشجرة و كونهما يخصفان عليهما من ورق الجنة على ما نطق به الكتاب و السنة و انعقد عليه الإجماع قبل ظهور المخالفين و حملها على بستان من بساتين الدنيا يجري مجرى التلاعب بالدين و المراغمة لإجماع المسلمين ثم لا قائل بخلق الجنة دون النار فثبوتها ثبوتها.


الثاني الآيات الصريحة في ذلك كقوله تعالى‏ وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى‏ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى‏ عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى‏ (1) و كقوله في حق الجنة أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ‏ (2) أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ‏ (3) وَ أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ‏ (4) و في حق النار أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ‏ (5) وَ بُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ‏ (6) و حملها على التعبير عن المستقبل بلفظ الماضي مبالغة في تحققه خلاف الظاهر فلا يعدل إليه بدون قرينة ثم قال لم يرد نص صريح في تعيين مكان الجنة و النار و الأكثرون على أن الجنة فوق السماوات السبع و تحت العرش تشبثا بقوله تعالى‏ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى‏ عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى‏ و قوله(ع)سقف الجنة عرش الرحمن و النار تحت الأرضين السبع و الحق تفويض ذلك إلى علم العليم الخبير انتهى.


فائدة قال المحقق الطوسي (رحمه الله) في التجريد بعد ذكر الثواب و العقاب و يجب خلوصهما و إلا لكان الثواب أنقص حالا من العوض و التفضل على تقدير حصوله فيهما و هو أدخل في باب الزجر و كل ذي مرتبة في الجنة لا يطلب الأزيد (7) و يبلغ سرورهم بالشكر إلى حد انتفاء المشقة و غناؤهم بالثواب ينفي مشقة ترك القبائح و أهل النار ملجئون إلى ترك القبيح.


و قال العلامة (رحمه الله) في شرحه يجب خلوص الثواب و العقاب عن الشوائب‏


____________

(1) النجم: 13- 15.

(2) آل عمران: 133.

(3) الحديد: 21.

(4) الشعراء: 90.

(5) آل عمران: 131.

(6) الشعراء: 91.

(7) في التجريد المطبوع: لا يطلب الازيد من مرتبة. و لعلّ الصحيح: من مرتبته.

التالي الأصلية 206داخلي 206/380 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...