بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 212 / داخلي 212 من 380

[صفحة 212]

قَالَ فَيَقُولُ الْجَبَّارُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَ تَذْكُرُ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا أَطْعَمْتَ جَائِعاً وَ وَصَلْتَ أَخاً مُؤْمِناً كَسَوْتَ يَوْماً (1) حَجَجْتَ فِي الصَّحَارِي تَدْعُونِي مُحْرِماً أَرْسَلْتَ عَيْنَيْكَ فَرَقَا سَهِرْتَ لَيْلَةً شَفَقاً غَضَضْتَ طَرْفَكَ مِنِّي فَرَقَا فإذا [فَذَا بِذَا أَمَّا مَا أَحْسَنْتَ فَمَشْكُورٌ وَ أَمَّا مَا أَسَأْتَ فَمَغْفُورٌ فَعِنْدَ ذَلِكَ ابْيَضَّ وَجْهُهُ وَ سُرَّ قَلْبُهُ وَ وُضِعَ التَّاجُ عَلَى رَأْسِهِ وَ عَلَى يَدَيْهِ الْحُلِيُّ وَ الْحُلَلُ ثُمَّ يَقُولُ يَا جَبْرَئِيلُ انْطَلِقْ بِعَبْدِي فَأَرِهِ كَرَامَتِي فَيَخْرُجُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ قَدْ أَخَذَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَدْحُو بِهِ مَدَّ الْبَصَرِ فَيَبْسُطُ صَحِيفَتَهُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ هُوَ يُنَادِي‏ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ فَإِذَا انْتَهَى إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ قِيلَ لَهُ هَاتِ الْجَوَازَ قَالَ هَذَا جَوَازِي مَكْتُوبٌ فِيهِ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ هَذَا جَوَازٌ جَائِزٌ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَيُنَادِي مُنَادٍ يَسْمَعُ أَهْلُ الْجَمْعِ كُلُّهُمْ أَلَا إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ قَدْ سَعِدَ سَعَادَةً لَا يَشْقَى بَعْدَهَا أَبَداً قَالَ فَيَدْخُلُ فَإِذَا هُوَ بِشَجَرَةٍ ذَاتِ‏ ظِلٍّ مَمْدُودٍ وَ ماءٍ مَسْكُوبٍ‏ وَ ثِمَارٍ مهدلة [مُتَهَدِّلَةٍ يَخْرُجُ مِنْ سَاقِهَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ فَيَنْطَلِقُ إِلَى إِحْدَاهُمَا فَيَغْتَسِلُ مِنْهَا فَيَخْرُجُ عَلَيْهِ نَضْرَةُ النَّعِيمِ ثُمَّ يَشْرَبُ مِنَ الْأُخْرَى فَلَا يَكُونُ فِي بَطْنِهِ مَغْصٌ وَ لَا مَرَضٌ وَ لَا دَاءٌ أَبَداً وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ‏ وَ سَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً ثُمَّ تَسْتَقْبِلُهُ الْمَلَائِكَةُ فَتَقُولُ طِبْتَ فَادْخُلْهَا مَعَ الْخَالِدِينَ فَيَدْخُلُ فَإِذَا هُوَ بِسِمَاطَيْنِ مِنْ شَجَرٍ أَغْصَانُهَا اللُّؤْلُؤُ وَ فُرُوعُهَا الْحُلِيُّ وَ الْحُلَلُ ثِمَارُهَا مِثْلُ ثَدْيِ الْجَوَارِي الْأَبْكَارِ فَتَسْتَقْبِلُهُ الْمَلَائِكَةُ مَعَهُمُ النُّوقُ وَ الْبَرَاذِينُ وَ الْحُلِيُّ وَ الْحُلَلُ فَيَقُولُونَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ ارْكَبْ مَا شِئْتَ وَ الْبَسْ مَا شِئْتَ وَ سَلْ مَا شِئْتَ قَالَ فَيَرْكَبُ مَا اشْتَهَى وَ يَلْبَسُ مَا اشْتَهَى وَ هُوَ نَاقَةٌ أَوْ بِرْذَوْنٌ مِنْ نُورٍ وَ ثِيَابُهُ مِنْ نُورٍ وَ حُلِيُّهُ مِنْ نُورٍ يَسِيرُ فِي دَارِ النُّورِ مَعَهُ مَلَائِكَةٌ مِنْ نُورٍ وَ غِلْمَانٌ مِنْ نُورٍ وَ وَصَائِفُ مِنْ نُورٍ حَتَّى تَهَابُهُ الْمَلَائِكَةُ مِمَّا يَرَوْنَ مِنَ النُّورِ فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ تَنَحَّوْا فَقَدْ جَاءَ وَفْدُ الْحَلِيمِ الْغَفُورِ قَالَ فَيَنْظُرُ إِلَى أَوَّلِ قَصْرٍ لَهُ مِنْ فِضَّةٍ مُشَرَّفاً بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ فَتُشْرِفُ عَلَيْهِ أَزْوَاجُهُ فَيَقُولُونَ مَرْحَباً مَرْحَباً انْزِلْ بِنَا فَيَهُمُ‏


____________

(1) كذا في نسخة المصنّف.

التالي الأصلية 212داخلي 212/380 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...