تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 244 / داخلي 244 من 380
»»
[صفحة 244]
و في قوله تعالى فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَ لْيَبْكُوا كَثِيراً هذا تهديد لهم في صورة الأمر أي فليضحك هؤلاء المنافقون في الدنيا قليلا لأن ذلك يفنى و إن دام إلى الموت و لأن الضحك في الدنيا قليل لكثرة أحزانها و همومها و ليبكوا كثيرا في الآخرة لأن ذلك يوم مقداره خمسون ألف سنة و هم فيه يبكون فصار بكاؤهم كثيرا. قال ابن عباس إن أهل النفاق ليبكون في النار مدة عمر الدنيا و لا يرقأ لهم دمع و لا يكتحلون بنوم.
و في قوله عَلى شَفا جُرُفٍ الشفا حرف الشيء و شفيره و حرفه نهايته في المساحة و جرف الوادي جانبه الذي ينحفر بالماء أصله و هار البناء و انهار و تهور تساقط.
و في قوله سبحانه مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ أي بين يدي هذا الجبار أو من خلفه وَ يُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ أي يسقى مما يسيل من الدم و القيح من فروج الزواني في النار عن أبي عبد الله(ع)و أكثر المفسرين أي لونه لون الماء (1) و طعمه طعم الصديد.