تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 249 / داخلي 249 من 380
»»
[صفحة 249]
مُبْعَدُونَ لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها فهذا يدل على أن أهل الحسنى لا يدخلون النار قالوا فمعناه أنهم واردون حول جهنم للمحاسبة و يدل عليه قوله ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ثم يدخل النار من هو أهلها و قال بعضهم إن معناه أنهم واردون عرصة القيامة التي تجمع كل بر و فاجر.
و الآخر أن ورودها دخولها بدلالة قوله فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ (1) و قوله أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها و هو قول ابن عباس و جابر و أكثر المفسرين و يدل عليه قوله ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ نَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا و لم يقل و ندخل الظالمين و إنما يقال نذر و نترك للشيء الذي قد حصل في مكانه ثم اختلف هؤلاء فقال بعضهم إنه للمشركين خاصة و يكون قوله وَ إِنْ مِنْكُمْ المراد به أن منهم و روي في الشواذ عن ابن عباس أنه قرأ و إن منهم و قال الأكثرون إنه خطاب لجميع المكلفين فلا يبقى مؤمن و لا فاجر إلا و يدخلها فيكون بردا و سلاما على المؤمنين و عذابا لازما للكافرين