بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 297 / داخلي 297 من 380

[صفحة 297]

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ وَ كَانَ لَهُ جَارٌ كَافِرٌ فَكَانَ يَرْفُقُ بِالْمُؤْمِنِ وَ يُوَلِّيهِ الْمَعْرُوفَ فِي الدُّنْيَا فَلَمَّا أَنْ مَاتَ الْكَافِرُ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي النَّارِ مِنْ طِينٍ فَكَانَ يَقِيهِ حَرَّهَا وَ يَأْتِيهِ الرِّزْقُ مِنْ غَيْرِهَا وَ قِيلَ لَهُ هَذَا بِمَا كُنْتَ تَدْخُلُ عَلَى جَارِكَ الْمُؤْمِنِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ مِنَ الرِّفْقِ وَ تُوَلِّيهِ مِنَ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا.


بيان هذا الخبر الحسن الذي لا يقصر عن الصحيح‏ (1) يدل على أن بعض أهل النار من الكفار يرفع عنهم العذاب لبعض أعمالهم الحسنة فلا يبعد أن يخصص الآيات الدالة على كونهم معذبين فيها لا يخفف عنهم العذاب لتأيده بأخبار أخر سيأتي بعضها و يمكن أن يقال كونهم في النار أيضا عذاب لهم و إن لم يؤذهم و هذا لا يخفف عنهم و يحتمل أن يكون لهم فيها نوع من العذاب غير الاحتراق بالنار كالتخويف به مثلا كما سيأتي في خبر الوصافي‏ (2) يا نار هيديه‏ (3) و لا تؤذيه و الله يعلم.


49- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ فِي جَهَنَّمَ لَجَبَلًا يُقَالُ لَهُ الْصَّعْدَى وَ إِنَّ فِي الْصَّعْدَى لَوَادِياً يُقَالُ لَهُ سَقَرُ وَ إِنَّ فِي سَقَرَ لَجُبّاً يُقَالُ لَهُ هَبْهَبُ‏ (4) كُلَّمَا كُشِفَ غِطَاءُ ذَلِكَ الْجُبِّ ضَجَّ أَهْلُ النَّارِ مِنْ حَرِّهِ وَ ذَلِكَ مَنَازِلُ الْجَبَّارِينَ.

50- يج، الخرائج و الجرائح‏ مِنْ مُعْجِزَاتِهِ(ص)أَنَّهُ لَمَّا غَزَا بِتَبُوكَ كَانَ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَمْسَةٌ وَ عِشْرُونَ أَلْفاً سِوَى خَدَمِهِمْ فَمَرَّ(ع)فِي مَسِيرِهِ بِجَبَلٍ يَرْشَحُ الْمَاءُ مِنْ أَعْلَاهُ إِلَى أَسْفَلِهِ مِنْ غَيْرِ سَيَلَانٍ فَقَالُوا مَا أَعْجَبَ رَشْحَ هَذَا الْجَبَلِ فَقَالَ إِنَّهُ يَبْكِي قَالُوا وَ الْجَبَلُ‏

____________

(1) لوجود إبراهيم بن هاشم في الاسناد، قال المصنّف في الوجيزة: إبراهيم بن هاشم القمّيّ حسن كالصحيح انتهى، قلت: و الحق أنّه ثقة و الحديث من قبله صحيح، نص عليه جمع من المتأخرين نعم الحديث حسن بالهيثم بن أبي مسروق النهدى فتأمل.

(2) تحت رقم 78.

(3) هاده يهيده هيدا و هادا: أقرعه و كربه و حركه و أزعجه و أصلحه، و لعلّ الأخير أظهر هنا.

(4) لعله مأخوذ من هيهب بمعنى صاح و هاج و ذلك لشدة فوران ناره، أو من هبهبه بمعنى زجره.

التالي الأصلية 297داخلي 297/380 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...