بيان هذا الخبر الحسن الذي لا يقصر عن الصحيح (1) يدل على أن بعض أهل النار من الكفار يرفع عنهم العذاب لبعض أعمالهم الحسنة فلا يبعد أن يخصص الآيات الدالة على كونهم معذبين فيها لا يخفف عنهم العذاب لتأيده بأخبار أخر سيأتي بعضها و يمكن أن يقال كونهم في النار أيضا عذاب لهم و إن لم يؤذهم و هذا لا يخفف عنهم و يحتمل أن يكون لهم فيها نوع من العذاب غير الاحتراق بالنار كالتخويف به مثلا كما سيأتي في خبر الوصافي (2) يا نار هيديه (3) و لا تؤذيه و الله يعلم.
(1) لوجود إبراهيم بن هاشم في الاسناد، قال المصنّف في الوجيزة: إبراهيم بن هاشم القمّيّ حسن كالصحيح انتهى، قلت: و الحق أنّه ثقة و الحديث من قبله صحيح، نص عليه جمع من المتأخرين نعم الحديث حسن بالهيثم بن أبي مسروق النهدى فتأمل.
(2) تحت رقم 78.
(3) هاده يهيده هيدا و هادا: أقرعه و كربه و حركه و أزعجه و أصلحه، و لعلّ الأخير أظهر هنا.
(4) لعله مأخوذ من هيهب بمعنى صاح و هاج و ذلك لشدة فوران ناره، أو من هبهبه بمعنى زجره.