الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 304
/ داخلي 304 من 380
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 304]
وَ بِكَلَالِيبِ النَّارِ يَتَخَطَّفُونَ (1) مَرْضَى لَا يُعَادُ سَقِيمُهُمْ وَ جَرْحَى لَا يُدَاوَى جَرِيحُهُمْ وَ أَسْرَى لَا يُفَكُّ أَسِيرُهُمْ مِنَ النَّارِ يَأْكُلُونَ وَ مِنْهَا يَشْرَبُونَ وَ بَيْنَ أَطْبَاقِهَا يَتَقَلَّبُونَ وَ بَعْدَ لُبْسِ الْقُطْنِ وَ الْكَتَّانِ مُقَطَّعَاتِ النَّارِ يَلْبَسُونَ وَ بَعْدَ مُعَانَقَةِ الْأَزْوَاجِ مَعَ الشَّيَاطِينِ مُقَرَّنُونَ.
63- قَالَ السَّيِّدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَقُولُ وَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ أَهْلَ النَّارِ إِذَا دَخَلُوهَا وَ رَأَوْا نَكَالَهَا وَ أَهْوَالَهَا وَ عَلِمُوا عَذَابَهَا وَ عِقَابَهَا وَ رَأَوْهَا كَمَا قَالَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ(ع)مَا ظَنُّكَ بِنَارٍ لَا تُبْقِي عَلَى مَنْ تَضَرَّعَ إِلَيْهَا وَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْخَفِيفِ عَمَّنْ خَشَعَ لَهَا وَ اسْتَسْلَمَ إِلَيْهَا تَلْقَى سُكَّانَهَا بِأَحَرِّ مَا لَدَيْهَا مِنْ أَلِيمِ النَّكَالِ وَ شَدِيدِ الْوَبَالِ يَعْرِفُونَ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ فِي ثَوَابٍ عَظِيمٍ وَ نَعِيمٍ مُقِيمٍ فَيَأْمُلُونَ أَنْ يُطْعِمُوهُمْ أَوْ يُسْقُوهُمْ لِيَخِفَّ عَنْهُمْ بَعْضُ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَلَالُهُ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ وَ نادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ فَيُحْبَسُ عَنْهُمُ الْجَوَابُ أَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ يُجِيبُونَهُمْ بِلِسَانِ الِاحْتِقَارِ وَ التَّهْوِينِ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ قَالَ فَيَرَوْنَ الْخَزَنَةَ عِنْدَهُمْ وَ هُمْ يُشَاهِدُونَ مَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ الْمُصَابِ فَيَأْمُلُونَ أَنْ يَجِدُوا عِنْدَهُمْ فَرَحاً بِسَبَبٍ مِنَ الْأَسْبَابِ كَمَا قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ وَ قالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذابِ قَالَ فَيُحْبَسُ عَنْهُمُ الْجَوَابُ أَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ يُجِيبُونَهُمْ بَعْدَ خَيْبَةِ الْآمَالِ قالُوا فَادْعُوا وَ ما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ قَالَ فَإِذَا يَئِسُوا مِنْ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ رَجَعُوا إِلَى مَالِكٍ مُقَدَّمِ الْخُزَّانِ وَ أَمَّلُوا أَنْ يُخَلِّصَهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْهَوَانِ كَمَا قَالَ جَلَّ جَلَالُهُ وَ نادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قَالَ فَيُحْبَسُ عَنْهُمُ الْجَوَابُ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ هُمْ فِي الْعَذَابِ ثُمَّ يُجِيبُهُمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ الْمَكْنُونِ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ قَالَ فَإِذَا يَئِسُوا مِنْ مَوْلَاهُمْ رَبِّ الْعَالَمِينَ الَّذِي كَانَ أَهْوَنُ شَيْءٍ عِنْدَهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ وَ كَانَ قَدْ آثَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَيْهِ هَوَاهُ مُدَّةَ الْحَيَاةِ وَ كَانَ قَدْ قُدِّرَ عِنْدَهُمْ بِالْعَقْلِ وَ النَّقْلِ أَنَّهُ أَوْضَحَ لَهُمْ عَلَى يَدِ الْهُدَاةِ سُبُلَ النَّجَاةِ وَ عَرَّفَهُمْ
____________
(1) الكلاليب جمع الكلاب و الكلوب: حديدة معطوفة الرأس يجر بها الجمر. تخطف الشيء: اجتذبه و انتزعه.
التالي
الأصلية 304
داخلي 304/380
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...