بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 96 / داخلي 96 من 380

[صفحة 96]

و لا يبولون قال و في الخمر أربع خصال السكر و الصداع و القي‏ء و البول فنزه الله سبحانه خمر الجنة عن هذه الخصال‏ وَ عِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ‏ قصرن طرفهن على أزواجهن فلا يردن غيرهن لحبهن إياهم و قيل معناه لا يفتحن أعينهن دلالا و غنجا عِينٌ‏ أي واسعات العيون و الواحدة عيناء و قيل هي الشديدة بياض العين الشديدة سوادها عن الحسن‏ كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ‏ شبههن ببيض النعام يكنه بالريش من الريح و الغبار عن الحسن و ابن زيد و قيل شبههن ببطن البيض قبل أن يقشر و قبل أن تمسه الأيدي و المكنون المصون‏ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى‏ بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ‏ يعني أهل الجنة يسأل بعضهم بعضا عن أحوالهم من حيث بعثوا إلى أن أدخلوا الجنة فيخبر كل صاحبه بإنعام الله عليه‏ قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ‏ أي من أهل الجنة إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ‏ في الدنيا أي صاحب يختص بي إما من الإنس على قول ابن عباس أو من الشياطين على قول مجاهد يَقُولُ‏ لي على وجه الإنكار علي و التهجين لفعلي‏ أَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ‏ بيوم الدين و بالبعث و النشور و الحساب و الجزاء أَ إِذا مِتْنا وَ كُنَّا تُراباً وَ عِظاماً أَ إِنَّا لَمَدِينُونَ‏ أي مجزيون محاسبون‏ قالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ‏ أي ثم قال هذا المؤمن لإخوانه في الجنة هل أنتم مطلعون على موضع من الجنة يرى منه هذا القرين يقال اطلع إلى كذا إذا أشرف عليه و المعنى هل تؤثرون أن تروا مكان هذا القرين في النار و في الكلام حذف أي فيقولون له نعم اطلع أنت فأنت أعرف بصاحبك قال الكلبي و ذلك لأن الله تعالى جعل لأهل الجنة كوة ينظرون منها إلى أهل النار فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ‏ أي فاطلع هذا المؤمن فرأى قرينه في وسط النار قالَ‏ أي فقال له المؤمن‏ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ‏ إن مخففة من الثقيلة أقسم بالله سبحانه على وجه التعجب إنك كدت تهلكني بما قلته لي و دعوتني إليه حتى يكون هلاكي كهلاك المتردي من شاهق‏ وَ لَوْ لا نِعْمَةُ رَبِّي‏ علي بالعصمة و اللطف و الهداية حتى آمنت‏ لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ‏ معك في النار و لا يستعمل أحضر مطلقا إلا في الشر قال قتادة فو الله لو لا أن الله عرفه إياه لما كان يعرفه لقد تغير حبره و سبره أي حسنه و سيماؤه‏ أَ فَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولى‏ وَ ما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ‏ أي يقول المؤمن‏


التالي الأصلية 96داخلي 96/380 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...