تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن 8 · صفحة 134 من 518
صفحة
[صفحة 107]
و لا طوافات في الطرق و لا يغرن و لا يؤذين (1) و قال عقبة بن عبد الغافر نساء أهل الجنة تأخذ بعضهن بأيدي بعضهن و يتغنين بأصوات لم يسمع الخلائق مثلها
نحن الراضيات فلا نسخط* * * و نحن المقيمات فلا نظعن
و نحن خيرات حسان* * * حبيبات لأزواج كرام
و قالت عائشة إن الحور العين إذا قلن هذه المقالة إجابتهن المؤمنات من نساء الدنيا
نحن المصليات و ما صليتن* * * و نحن الصائمات و ما صمتن
و نحن المتوضيات و ما توضيتن* * * و نحن المتصدقات و ما تصدقتن
فغلبنهن و الله حُورٌ أي بيض حسان البياض و منه العين الحوراء إذا كانت شديدة بياض البياض شديدة سواد السواد و بذلك يتم حسن العين مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ أي محبوسات في الحجال مستورات في القباب عن ابن عباس و غيره و المعنى أنهن مصونات مخدرات لا يبتذلن و قيل مَقْصُوراتٌ أي قصرن على أزواجهن فلا يردن بدلا منهم و قيل إن لكل زوجة خيمة طولها ستون ميلا عن ابن مسعود
الوجه في التكرير الإبانة عن أن صفة الحور المقصورات في الخيام كصفة القاصرات الطرف مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ أي
____________
(1) في هامش نسخة المصنّف بخطه الشريف: ذرابة اللسان: حدثه. و الزفرة: التنفس الذي معه صوت، و الزفر اول صوت الحمار. و النخير: مد الصوت في الخيشوم، و امرأة منخار: تنخر عند الجماع كانها مجنونة. و المتسومات: لعله من السوم بمعنى البيع أي بياعات في الاسواق، أو أخاذات بالعنف مجازا، و لعله كان: «مسوفات» من التسويف و التأخير أي المماطلة في الوطى. و الطماحات: الناظرات إلى من فوقهن أو إلى بيوت الناس، او من قولهم: طمحت المرأة أي جمحت. منه عفى عنه.