تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن 8 · صفحة 139 من 518
صفحة
[صفحة 112]
و قوارير الثانية بدل من الأولى و ليست بتكرار و قيل إن قوارير كل أرض من تربتها و أرض الجنة فضة و لذلك كانت قواريرها مثل الفضة عن ابن عباس قَدَّرُوها تَقْدِيراً أي قدروا الكأس على قدر ريهم لا يزيد و لا ينقص من الري و الضمير في قدروها للسقاة و الخدام الذين يسقون فإنهم يقدرونها ثم يسقون و قيل قدروها على قدر ملء الكف أي كانت الأكواب على قدر ما اشتهوا لم تعظم و لم تثقل الكف عن حملها و قيل قدروها في أنفسهم قبل مجيئها على صفة فجاءت على ما قدروا و الضمير في قدروا للشاربين وَ يُسْقَوْنَ فِيها أي في الجنة كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا قال مقاتل لا يشبه زنجبيل الدنيا و قال ابن عباس كلما ذكر الله في القرآن مما في الجنة و سماه ليس له مثل في الدنيا و لكن سماه الله بالاسم الذي يعرف و الزنجبيل مما كانت العرب تستطيبه فلذلك ذكره الله في القرآن و وعدهم أنهم يسقون في الجنة الكأس الممزوجة بزنجبيل الجنة عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا (1) أي الزنجبيل من عين تسمى سلسبيلا قال ابن الأعرابي لم أسمع السلسبيل إلا في القرآن و قال الزجاج هو صفة لما كان في غاية السلاسة يعني أنها سلسة تتسلسل في الحلق و قيل سميت سلسبيلا لأنها تسيل عليهم في الطرق و في