بيان قوله تجلى لهم الرب أي بأنوار جلاله و آثار رحمته و إفضاله (2) فإذا نظروا إليه أي إلى ما ظهر لهم من ذلك قوله(ع)بيده أي بقدرته و برحمته و إنما خص تلك الجنة بتلك الصفة لبيان امتيازها من بين سائر الجنان بمزيد الكرامة و الإحسان (3) و يحتمل أن يكون سائر الجنان مغروسة مبنية بتوسط الملائكة بخلاف هذه الجنة.
(2) و الشاهد على ان المراد ذلك لا التجسم الذي لا يقول به الشيعة قوله بعد ذلك: إلى قد نظرت بنور ربى.
(3) و لعلّ امتياز تلك الجنة عن غيرها بما وصفت في الخبر: من كونها لم يرها عين، و لم يطلع عليها مخلوق، و قولها كل صباح لها: ازدادى ريحا، ازدادى طيبا. و لذا يفسرها (عليه السلام) بقوله تعالى: «فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ» إه و أمّا كونها مخلوقة بيده اي بقدرته و إبداعه و إنشائه فهي تشارك غيرها فيه.