بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن 8 · صفحة 176 من 518

صفحة
[صفحة 142]

طَائِفَةً مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَابُوا وُلْدَ آدَمَ فِي اللَّذَّاتِ وَ الشَّهَوَاتِ أَعْنِي الْحَلَالَ لَيْسَ الْحَرَامَ قَالَ فَأَنِفَ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنْ وُلْدِ آدَمَ مِنْ تَعْيِيرِ الْمَلَائِكَةِ لَهُمْ قَالَ فَأَلْقَى اللَّهُ فِي هِمَّةِ أُولَئِكَ الْمَلَائِكَةِ اللَّذَّاتِ وَ الشَّهَوَاتِ كَيْ لَا يَعِيبُوا الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَلَمَّا أَحَسُّوا ذَلِكَ مِنْ هَمِّهِمْ عَجُّوا إِلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا رَبَّنَا عَفْوَكَ عَفْوَكَ رُدَّنَا إِلَى مَا خُلِقْنَا لَهُ وَ أَجْبَرْتَنَا عَلَيْهِ فَإِنَّا نَخَافُ أَنْ نَصِيرَ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ‏ (1) قَالَ فَنَزَعَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْ هِمَمِهِمْ قَالَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ اسْتَأْذَنَ أُولَئِكَ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِمْ وَ يَقُولُونَ لَهُمْ‏ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ‏ فِي الدُّنْيَا عَنِ اللَّذَّاتِ وَ الشَّهَوَاتِ الْحَلَالِ.


60- شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ‏ عَلَى الْفَقْرِ فِي الدُّنْيَا فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ قَالَ يَعْنِي الشُّهَدَاءَ.

61- شي، تفسير العياشي عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ(ع)جَالِسٌ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ دَخَلَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فِي مِلْحَفَتِهَا شَيْ‏ءٌ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا أُمَّ أَيْمَنَ أَيُّ شَيْ‏ءٍ فِي مِلْحَفَتِكِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانَةَ أَمْلَكُوهَا (2) فَنَثَرُوا عَلَيْهَا فَأَخَذْتُ مِنْ نُثَارِهَا شَيْئاً ثُمَّ إِنَّ أُمَّ أَيْمَنَ بَكَتْ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا يُبْكِيكِ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ زَوَّجْتَهَا فَلَمْ تَنْثُرْ عَلَيْهَا شَيْئاً فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا تَبْكِينَ فَوَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ بَشِيراً وَ نَذِيراً لَقَدْ شَهِدَ إِمْلَاكَ فَاطِمَةَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ فِي أُلُوفٍ مِنْ مَلَائِكَةٍ وَ لَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ طُوبَى فَنَثَرَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ حُلَلِهَا وَ سُنْدُسِهَا وَ إِسْتَبْرَقِهَا وَ دُرِّهَا وَ زُمُرُّدِهَا وَ يَاقُوتِهَا وَ عِطْرِهَا فَأَخَذُوا مِنْهُ حَتَّى مَا دَرَوْا مَا يَصْنَعُونَ بِهِ وَ لَقَدْ نَحَلَ اللَّهُ طُوبَى فِي مَهْرِ فَاطِمَةَ فَهِيَ فِي دَارِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع.

62- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ(ص)يُكْثِرُ تَقْبِيلَ فَاطِمَةَ قَالَ فَعَاتَبَتْهُ عَلَى ذَلِكَ عَائِشَةُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتُكْثِرُ تَقْبِيلَ فَاطِمَةَ فَقَالَ لَهَا

____________


(1) أمر مريج: ملتبس مختبط.

(2) أي زوجوها.

التالي ص 176/518 — الأصلية 142 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...