تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن 8 · صفحة 263 من 1190
صفحة
و ثانيها أن معناه هذا الذي رزقنا من قبل في الدنيا عن ابن عباس و ابن مسعود و قيل هذا هو الذي وعدنا به في الدنيا.
و ثالثها أن معناه هذا الذي رزقناه من قبل في الجنة أي كالذي رزقنا و هم يعلمون أنه غيره و لكنهم شبهوه به في طعمه و لونه و ريحه و طيبه و جودته عن الحسن و واصل.
قال الشيخ أبو جعفر (رحمه الله) و أقوى الأقوال قول ابن عباس لأنه تعالى قال كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً فعم و لم يخص فأول ما أتوا به لا يتقدر فيه هذا القول إلا بأن يكون إشارة إلى ما تقدم رزقه في الدنيا و يكون التقدير هذا مثل الذي رزقناه في الدنيا لأن ما رزقوا في الدنيا فقد عدم فأقام المضاف إليه مقام المضاف.