تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن 8 · صفحة 271 من 1190
صفحة
المعنى و الله أعلم أنه إذا دار الفلك حصل النهار في جانب من العالم و الليل في ضد ذلك الجانب فكذلك الجنة في جهة العلو و النار في جهة السفل و سئل أنس بن مالك عن الجنة في الأرض أم في السماء فقال فأي أرض و سماء تسع الجنة قيل فأين هي قال فوق السماوات السبع تحت العرش.
و الثاني أن الذين يقولون الجنة و النار غير مخلوقتين الآن لا يبعد أن تكون الجنة عندهم مخلوقة في مكان السماوات و النار في مكان الأرض و أما قوله أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ فظاهره يدل على أن الجنة و النار مخلوقتان الآن.
و قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ النزل ما يعد للضيف من الكرامة و البر و الطعام و الشراب وَ ما عِنْدَ اللَّهِ من الثواب و الكرامة خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ مما ينقلب فيه الذين كفروا لأن ذلك عن قريب سيزول و ما عند الله سبحانه دائم لا يزول.