تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن 8 · صفحة 284 من 1190
صفحة
90
و في قوله جل و علا وَ لا يُظْلَمُونَ شَيْئاً أي و لا يبخسون شيئا من ثوابهم بل يوفيه الله عليهم على التمام و الكمال جَنَّاتِ عَدْنٍ أي إقامة و وحد في الآية المتقدمة و جمع هاهنا لأنه جنة تشتمل على جنات و قيل لأن لكل واحد من المؤمنين جنة تجمعها الجنة العظمى الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ المراد بالعباد المؤمنون و قيل يتناول الكافر بشرط رجوعه عن كفره و قال بِالْغَيْبِ لأنهم غابوا عما فيها مما لا عين رأت و لا أذن سمعت عن ابن عباس و المعنى أنه وعدهم أمرا لم يكونوا يشاهدونه فصدقوه و هو غائب عنهم إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ أي موعوده مَأْتِيًّا أي آتيا لا محالة و المفعول هاهنا