تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن 8 · صفحة 289 من 1190
صفحة
و في قوله تعالى كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلًا قال ابن عباس معناه أن الله
92
سبحانه وعد لهم الجزاء فسألوه الوفاء فوفى و قيل إن الملائكة سألوا الله ذلك لهم فأجيبوا إلى مسألتهم و ذلك قولهم رَبَّنا وَ أَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ (1) و قيل إنهم سألوا الله تعالى في الدنيا الجنة بالدعاء فأجابهم في الآخرة إلى ما سألوا. و في قوله تعالى أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ أي يثابون الدرجة الرفيعة في الجنة بِما صَبَرُوا على أمر ربهم و طاعة نبيهم و قيل هي غرف الزبرجد و الدر و الياقوت و الغرفة في الأصل بناء فوق بناء و قيل الغرفة اسم لأعلى منازل الجنة و أفضلها كما أنها في الدنيا أعلى المساكن وَ يُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَ سَلاماً أي تتلقاهم الملائكة فيها