بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن 8 · صفحة 294 من 1190

صفحة

و في قوله سبحانه‏ وَ قالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ‏ أخبر سبحانه عن حالهم أنهم إذا دخلوها يقولون الحمد لله اعترافا منهم بنعمته لا على وجه التكليف و شكرا له على أن أذهب الغم الذي كانوا عليه في دار الدنيا عنهم و قيل يعنون الحزن الذي أصابهم قبل دخول الجنة لأنهم كانوا يخافون دخول النار إذا كانوا مستحقين لذلك فإذا تفضل الله عليهم بإسقاط عقابهم و أدخلهم الجنة حمدوه على ذلك و شكروه‏ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ لذنوب عباده‏ شَكُورٌ يقبل اليسير من محاسن أعمالهم و قيل إن شكره سبحانه هو مكافاته لهم على الشكر له و القيام بطاعته‏ الَّذِي‏






94


أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ أي أنزلنا دار الخلود يقيمون فيها أبدا لا يموتون و لا يتحولون عنها مِنْ فَضْلِهِ‏ أي ذلك بتفضله و كرمه‏ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ‏ أي لا يصيبنا في الجنة عناء و مشقة وَ لا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ‏ أي إعياء و متعبة في طلب المعاش.

التالي ص 294/1190 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...