بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن 8 · صفحة 314 من 1190

صفحة
بحيث لا يراه أحد وَ جاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ‏ أي دوام على ذلك حتى وافى الآخرة بقلب مقبل على طاعة الله راجع إلى الله بضمائره‏ ادْخُلُوها بِسَلامٍ‏ أي يقال لهم ادخلوا الجنة بأمان من كل مكروه و سلامة من كل آفة و قيل بسلام من الله و ملائكته عليهم‏ ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ الوقت الذي يبقون فيه في النعيم مؤبدين لا إلى غاية لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها أي ما تشتهيه أنفسهم من أنواع النعم‏ وَ لَدَيْنا مَزِيدٌ أي و عندنا زيادة على ما يشاءونه مما لم يخطر ببالهم و لم تبلغه أمانيهم و قيل هو الزيادة على مقدار استحقاقهم من الثواب بأعمالهم.


و قال البيضاوي في قوله تعالى‏ وَ فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ‏ أي أسباب رزقكم أو تقديره و قيل المراد بالسماء السحاب و بالرزق المطر فإنه سبب الأقوات‏ وَ ما تُوعَدُونَ‏ من الثواب لأن الجنة فوق السماء السابعة أو لأن الأعمال و ثوابها مكتوبة مقدرة في السماء و قيل إنه مستأنف خبره‏ فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌ‏ و قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله عز و جل‏ فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ‏ أي متنعمين بما أعطاهم ربهم من أنواع النعيم و قيل أي معجبين بما آتاهم ربهم‏ كُلُوا وَ اشْرَبُوا أي يقال لهم ذلك‏ هَنِيئاً أي مأمون العاقبة من التخمة و السقم‏ مُتَّكِئِينَ عَلى‏ سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ

التالي ص 314/1190 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...