تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن 8 · صفحة 320 من 1190
صفحة
و قال الطبرسي (رحمه الله) أي جنة عدن و جنة النعيم و قيل بستانان إحداهما داخل القصر و الأخرى خارج القصر كما يشتهي الإنسان في الدنيا و قيل إحدى الجنتين منزله و الأخرى منزل أزواجه و خدمه و قيل جنة من ذهب و جنة من فضة.
و قال البيضاوي ذَواتا أَفْنانٍ أنواع من الأشجار و الثمار جمع فن أو أغصان جمع فنن و هي الغصنة التي تنشعب من فرع الشجر و تخصيصها بالذكر لأنها التي تورق و تثمر و تمد الظل فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ حيث شاءوا في الأعالي
104
و الأسافل و قيل إحداهما التسنيم و الأخرى السلسبيل فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ صنفان غريب و معروف أو رطب و يابس و قال الطبرسي بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ أي من ديباج غليظ و لم يذكر الظهارة لأن البطانة تدل على أن الظهارة فوق الإستبرق و قيل إن الظهارة من سندس و هو الديباج الرقيق و روي عن ابن مسعود أنه قال هذه البطائن فما ظنكم بالظهائر و قيل لسعيد بن جبير البطائن من إستبرق فما الظهائر قال هذا مما قال الله فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ وَ جَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ الجنى الثمر المجتنى أي تدنو الثمرة حتى يجنيها ولي الله إن شاء قائما و إن شاء قاعدا عن