تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن 8 · صفحة 329 من 490
صفحة
من كل جانب و الثاني أن المعنى أهلكته من قوله إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ (2) و قوله وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ (3) و قوله وَ أُحِيطَ بِثَمَرِهِ (4) فهذا كله بمعنى البوار و الهلكة و المراد أنها سدت عليه طريق النجاة فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ أي يصحبونها و يلازمونها هُمْ فِيها خالِدُونَ أي دائمون أبدا و الذي يليق بمذهبنا من تفسير هذه الآية قول ابن عباس لأن أهل الإيمان لا يدخلونها في حكم الآية و قوله وَ أَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ يقوي ذلك لأن المعنى قد اشتملت خطاياه عليه و أحدقت به حتى لا يجد عنها مخلصا و لا مخرجا و لو كان معه شيء من الطاعات لم تكن السيئة محيطة به من