بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن 8 · صفحة 355 من 607

صفحة
أَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ‏ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ ضُرُرِ الْمَوَاشِي‏ وَ أَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى‏ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ بُطُونِ النَّحْلِ‏ وَ أَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ‏ لَمْ يَعْصِرْهُ الرِّجَالُ بِأَقْدَامِهِمْ فَإِذَا اشْتَهَوُا الطَّعَامَ جَاءَهُمْ طُيُورٌ بِيضٌ يَرْفَعْنَ أَجْنِحَتَهُنَّ فَيَأْكُلُونَ مِنْ أَيِّ الْأَلْوَانِ اشْتَهَوْا جُلُوساً إِنْ شَاءُوا أَوْ مُتَّكِئِينَ وَ إِنِ اشْتَهَوُا الْفَاكِهَةَ تَسَعَّبَتْ إِلَيْهِمُ الْأَغْصَانُ فَأَكَلُوا مِنْ أَيِّهَا اشْتَهَوْا قَالَ‏ وَ الْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ‏


____________


(1) كذا في نسخة المصنّف و الظاهر: أنا ممن ذكر اللّه.


[صفحة 215]

فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ يَسْمَعُونَ صَوْتاً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ كَيْفَ تَرَوْنَ مُنْقَلَبَكُمْ فَيَقُولُونَ خَيْرُ الْمُنْقَلَبِ مُنْقَلَبُنَا وَ خَيْرُ الثَّوَابِ ثَوَابُنَا قَدْ سَمِعْنَا الصَّوْتَ وَ اشْتَهَيْنَا النَّظَرَ إِلَى أَنْوَارِ جَلَالِكَ وَ هُوَ أَعْظَمُ ثَوَابِنَا وَ قَدْ وَعَدْتَهُ وَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ فَيَأْمُرُ اللَّهُ الْحُجُبَ فَيَقُومُ سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ فَيَرْكَبُونَ عَلَى النُّوقِ وَ الْبَرَاذِينِ وَ عَلَيْهِمُ الْحُلِيُّ وَ الْحُلَلُ فَيَسِيرُونَ فِي ظِلِّ الشَّجَرِ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَ هِيَ دَارُ اللَّهِ دَارُ الْبَهَاءِ وَ النُّورِ وَ السُّرُورِ وَ الْكَرَامَةِ فَيَسْمَعُونَ الصَّوْتَ فَيَقُولُونَ يَا سَيِّدَنَا سَمِعْنَا لَذَاذَةَ مَنْطِقِكَ فَأَرِنَا نُورَ وَجْهِكَ فَيَتَجَلَّى لَهُمْ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى حَتَّى يَنْظُرُونَ إِلَى نُورِ وَجْهِهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْمَكْنُونِ مِنْ عَيْنِ كُلِّ نَاظِرٍ فَلَا يَتَمَالَكُونَ حَتَّى يَخِرُّوا عَلَى وُجُوهِهِمْ سُجَّداً فَيَقُولُونَ سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ يَا عَظِيمُ قَالَ فَيَقُولُ عِبَادِي

التالي ص 355/607 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...