بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن 8 · صفحة 50 من 518

صفحة
[صفحة 45]

مِنْ ذَلِكَ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ مِنَ النُّصَّابِ فَيُقَالُ لَهُ هَؤُلَاءِ فِدَاؤُكَ مِنَ النَّارِ فَيَدْخُلُ هَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنُونَ الْجَنَّةَ وَ أُولَئِكَ النُّصَّابُ النَّارَ وَ ذَلِكَ مَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَعْنِي بِالْوَلَايَةِ لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ‏ فِي الدُّنْيَا مُنْقَادِينَ لِلْإِمَامَةِ لِيُجْعَلَ مُخَالِفُوهُمْ مِنَ النَّارِ فِدَاءَهُمْ.


46- شي، تفسير العياشي عَنْ خَيْثَمَةَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَا وَ مُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ لَيْلًا لَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ غَيْرُنَا فَقَالَ لَهُ مُفَضَّلٌ الْجُعْفِيُّ جُعِلْتُ فِدَاكَ حَدِّثْنَا حَدِيثاً نُسَرُّ بِهِ قَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ حَشَرَ اللَّهُ الْخَلَائِقَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا (1) قَالَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا الْغُرْلُ قَالَ كَمَا خُلِقُوا أَوَّلَ مَرَّةٍ فَيَقِفُونَ حَتَّى يُلْجِمَهُمُ الْعَرَقُ فَيَقُولُونَ لَيْتَ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَنَا وَ لَوْ إِلَى النَّارِ يَرَوْنَ أَنَّ فِي النَّارِ رَاحَةً فِيمَا هُمْ فِيهِ ثُمَّ يَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ أَنْتَ أَبُونَا وَ أَنْتَ نَبِيٌّ فَاسْأَلْ رَبَّكَ يَحْكُمْ بَيْنَنَا وَ لَوْ إِلَى النَّارِ فَيَقُولُ آدَمُ لَسْتُ بِصَاحِبِكُمْ خَلَقَنِي رَبِّي بِيَدِهِ وَ حَمَلَنِي عَلَى عَرْشِهِ وَ أَسْجَدَ لِي مَلَائِكَتَهُ ثُمَّ أَمَرَنِي فَعَصَيْتُهُ وَ لَكِنِّي أَدُلُّكُمْ عَلَى ابْنِيَ الصِّدِّيقِ الَّذِي مَكَثَ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَاماً يَدْعُوهُمْ كُلَّمَا كَذَّبُوا اشْتَدَّ تَصْدِيقُهُ (نوح) قَالَ فَيَأْتُونَ نُوحاً فَيَقُولُونَ سَلْ رَبَّكَ يَحْكُمْ بَيْنَنَا وَ لَوْ إِلَى النَّارِ قَالَ فَيَقُولُ لَسْتُ بِصَاحِبِكُمْ إِنِّي قُلْتُ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَ لَكِنِّي أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنِ اتَّخَذَهُ اللَّهُ خَلِيلًا فِي دَارِ الدُّنْيَا ايتُوا إِبْرَاهِيمَ قَالَ فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُ لَسْتُ بِصَاحِبِكُمْ إِنِّي قُلْتُ‏ إِنِّي سَقِيمٌ‏ وَ لَكِنِّي أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ تَكْلِيماً (موسى) قَالَ فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ لَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ بِصَاحِبِكُمْ إِنِّي قَتَلْتُ نَفْساً (2) وَ لَكِنِّي أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ كَانَ يَخْلُقُ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ بِإِذْنِ اللَّهِ (عيسى) فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ بِصَاحِبِكُمْ وَ لَكِنِّي أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ بَشَّرْتُكُمْ بِهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا (أحمد) ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا مِنْ نَبِيٍّ وُلِدَ مِنْ آدَمَ إِلَى مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهم) إِلَّا وَ هُمْ تَحْتَ لِوَاءِ مُحَمَّدٍ قَالَ فَيَأْتُونَهُ ثُمَّ قَالَ فَيَقُولُونَ‏

____________


(1) الغرل بالغين المضمومة و الراء جمع اغرل: من لم يختن، و قد تقدم قبل ذلك.

(2) فيه غرابة و كذا فيما تقدم.

التالي ص 50/518 — الأصلية 45 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...