4- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَ أَهْلُ النَّارِ النَّارَ فَمَهْ فَقَالَ مَا أَزْعُمُ لَكَ أَنَّهُ تَعَالَى يَخْلُقُ خَلْقاً يَعْبُدُونَهُ.
____________
(1) لعل المراد من الحديث الأول على ظاهره أن اللّه تبارك و تعالى خلق في أرضنا هذه قبل خلق آدم و ولده سبعة امم من نوع الانسانى أوجد كل امة بعد انقراض امة اخرى و فنائها فيكون ساكنو الأرض من ابتدائها إلى الآن ثمانية طبقات و امم، و من الحديث الثاني أن اللّه تعالى خلق غير هذه الأرض ألف ألف عالم و كرات يسكنها ألف ألف امم، فعليه لا معارضة و لا تضارب بين الحديثين، و بالحديث الأول تنحل عويصة بداية العالم و ما يورد على الدينيين من أن علم الجيولوجيا أي علم الطبقات الارضية يخالف معتقدكم من بدء العالم و تاريخ أول إنسان وجد على الأرض و هو آدم فأنتم تحسبون أنّه قبل نحو ستة آلاف سنة و نحن وجدنا جماجم الإنسان و غيرها من عظام الإنسان و الحيوانات تحاكى عن وجودها قبل تلك السنة بكثير، و الحديث يدفع الاشكال بأن آدم لم يكن أول خليقة بل كان قبله طبقات متعدّدة من الأمم؛ و من الحديث الثاني يستفاد أن اللّه تبارك و تعالى خلق غير ارضنا عوالم متعدّدة متكثرة، و أن ما كانوا يظنون قبلا من أن سائر الكرات غير معمورة و غير مسكونة للإنسان و الحيوان غير صحيحة بل سائر الكرات معمورة و مسكونة و أن للّه تعالى ألف ألف عالم و ألف ألف آدم و ستجيء روايات كثيرة تدلّ على ذلك في محله.