تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن 8 · صفحة 591 من 607
صفحة
و قال الشيخ المفيد (قدس الله روحه) في كتاب المسائل اتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة و جحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار و قال في موضع آخر اتفقت الإمامية على أن أصحاب البدع كلهم كفار و أن على الإمام أن يستتيبهم عند التمكن بعد الدعوة لهم و إقامة البينات عليهم فإن تابوا من بدعهم و صاروا إلى الصواب و إلا قتلهم لردتهم عن الإيمان و أن من مات منهم على ذلك فهو من أهل النار.
و أجمعت المعتزلة على خلاف ذلك و زعموا أن كثيرا من أهل البدع فساق ليسوا بكفار و أن فيهم من لا يفسق ببدعته و لا يخرج بها عن الإسلام كالمرجئة من أصحاب ابن شبيب و التبرية من الزيدية الموافقة لهم في الأصول و إن خالفوهم في صفات الإمام.
و قال المحقق الطوسي روح الله روحه القدوسي في قواعد العقائد أصول
[صفحة 367]
الإيمان عند الشيعة ثلاثة التصديق بوحدانية الله تعالى في ذاته و العدل في أفعاله و التصديق بنبوة الأنبياء(ع)و التصديق بإمامة الأئمة المعصومين من بعد الأنبياء.
و قال أهل السنة الإيمان هو التصديق بالله تعالى و بكون النبي(ص)صادقا و التصديق بالأحكام التي نعلم يقينا أنه(ع)حكم بها دون ما فيه اختلاف أو اشتباه و الكفر يقابل الإيمان و الذنب يقابل العمل الصالح و ينقسم إلى كبائر و صغائر و يستحق المؤمن بالإجماع الخلود في الجنة و يستحق الكافر الخلود في العقاب.