تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن 8 · صفحة 783 من 1190
صفحة
. و روي عن أبي ذر أنه قال من ترك بيضاء أو حمراء كوي بها يوم القيامة.
و في قوله وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ أي ستحيط بهم فلا مخلص لهم منها و في قوله تعالى مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ أي من يجاوز حدود الله التي أمر المكلفين أن لا يتجاوزوها.
____________
(1) الأنعام: 31.
244
و في قوله تعالى فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَ لْيَبْكُوا كَثِيراً هذا تهديد لهم في صورة الأمر أي فليضحك هؤلاء المنافقون في الدنيا قليلا لأن ذلك يفنى و إن دام إلى الموت و لأن الضحك في الدنيا قليل لكثرة أحزانها و همومها و ليبكوا كثيرا في الآخرة لأن ذلك يوم مقداره خمسون ألف سنة و هم فيه يبكون فصار بكاؤهم كثيرا. قال ابن عباس إن أهل النفاق ليبكون في النار مدة عمر الدنيا و لا يرقأ لهم دمع و لا يكتحلون بنوم.