تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن 8 · صفحة 792 من 1190
صفحة
و في قوله مَدْحُوراً أي مبعدا من رحمة الله و في قوله تعالى كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً أي كلما سكن التهابها زدناهم اشتعالا و يكون كذلك دائما فإن قيل كيف يبقى الحي حيا في تلك الحالة من الاحتراق دائما قلنا إن الله قادر على أن يمنع وصول النار إلى مقاتلهم و في قوله تعالى إِنَّا أَعْتَدْنا أي هيأنا لِلظَّالِمِينَ أي الكافرين الذين ظلموا أنفسهم بعبادة غير الله تعالى ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها و السرادق حائط من النار يحيط بهم عن ابن عباس و قيل هو دخان النار و لهبها يصل إليهم قبل وصولهم إليها و هو الذي في قوله إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ عن قتادة و قيل أراد أن النار أحاطت بهم من