بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · الصفحة الأصلية 139 / داخلي 139 من 349

[صفحة 139]

و لا يعيده أو لا يبدئ خيرا لأهله و لا يعيده و قيل ما استفهامية منتصبة بما بعده. (1)


و في قوله‏ أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً أي كمن لم يزين له بل وفق حتى عرف الحق و استحسن الأعمال و استقبحها على ما هي عليه فحذف الجواب لدلالة فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ و قيل تقديره أ فمن زين له سوء عمله ذهبت نفسك عليهم حسرة فحذف الجواب لدلالة فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ‏ عليه و معناه فلا تهلك نفسك عليهم للحسرات على غيهم و إصرارهم على التكذيب‏ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ هو لفافة النواة وَ لَوْ سَمِعُوا على سبيل الفرض‏ مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ‏ لعدم قدرتهم على الإنفاع أو لتبريهم منكم مما تدعون لهم‏ وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ‏ بإشراككم لهم يقرون ببطلانه أو يقولون ما كنتم إيانا تعبدون‏ وَ لا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ و لا يخبرك بالأمر مخبر مثل خبير عالم به أخبرك و هو الله سبحانه فإنه الخبير به على الحقيقة دون سائر المخبرين‏ وَ ما يَسْتَوِي الْأَعْمى‏ وَ الْبَصِيرُ الكافر و المؤمن و قيل مثلان للصنم و لله عز و جل‏ وَ لَا الظُّلُماتُ وَ لَا النُّورُ و لا الباطل و لا الحق‏ وَ لَا الظِّلُّ وَ لَا الْحَرُورُ و لا الثواب و لا العقاب‏ وَ ما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَ لَا الْأَمْواتُ‏ تمثيل آخر للمؤمنين و الكافرين أبلغ من الأول و لذلك كرر الفعل و قيل للعلماء و الجهلاء إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ هدايته فيوفقه لفهم آياته و الاتعاظ بعظاته‏ وَ ما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ ترشيح لتمثيل المصرين على الكفر بالأموات و مبالغة في إقناطه عنهم‏ بِالْبَيِّناتِ‏ بالمعجزات الشاهدة على نبوتهم‏ وَ بِالزُّبُرِ كصحف إبراهيم‏ وَ بِالْكِتابِ الْمُنِيرِ كالتوراة و الإنجيل على إرادة التفصيل دون الجمع و يجوز أن يراد بهما واحد و العطف لتغاير الوصفين‏ أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً ينطق على أنا اتخذنا شركاء فَهُمْ عَلى‏ بَيِّنَةٍ مِنْهُ‏ على حجة من ذلك الكتاب بأن لهم شركة جعلية و يجوز أن يكون هم للمشركين‏ وَ لا يَحِيقُ‏ أي لا يحيط فَهَلْ يَنْظُرُونَ‏ ينتظرون‏ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ‏ سنة الله فيهم بتعذيب مكذبيهم‏ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَ لَنْ‏


____________

(1) أنوار التنزيل 2: 290 و 293- 295.

التالي الأصلية 139داخلي 139/349 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...