بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · الصفحة الأصلية 154 / داخلي 154 من 349

[صفحة 154]

ما دامت الدنيا وَ هُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ‏ لأنهم إما جمادات و إما عباد مسخرون مشتغلون بأحوالهم‏ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ‏ على الفرض‏ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أي إن عاجلني الله بالعقوبة فلا تقدرون على دفع شي‏ء منها فكيف أجترئ عليه و أعرض نفسي للعقاب من غير توقع نفع و لا دفع ضر من قبلكم‏ هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ‏ تندفعون فيه من القدح في آياته‏ قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ‏ بديعا منهم أدعوكم إلى ما لا يدعون إليه أو أقدر على ما لم يقدروا عليه و هو الإتيان بالمقترحات كلها وَ شَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ‏ أي عبد الله بن سلام و قيل موسى على نبينا و آله و (عليه السلام) و شهادته ما في التوراة من نعت الرسول(ص)عَلى‏ مِثْلِهِ‏ مثل القرآن و هو ما في التوراة من المعاني المصدقة للقرآن المطابقة لها أو مثل ذلك و هو كونه من عند الله‏ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ‏ استئناف مشعر بأن كفرهم به لضلالهم المسبب عن ظلمهم و دليل على الجواب المحذوف مثل أ لستم ظالمين‏ وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لأجلهم‏ لَوْ كانَ خَيْراً الإيمان أو ما أتى به محمد(ص)ما سَبَقُونا إِلَيْهِ‏ و هم سقاط إذ عامتهم فقراء و موال و رعاة و إنما قاله قريش و قيل بنو عامر و غطفان و أسد و أشجع لما أسلم جهينة و مزنة و أسلم و غفار أو اليهود حين أسلم ابن سلام و أصحابه‏ بَلاغٌ‏ أي هذا الذي وعظتم به أو هذه السورة بلاغ أي كفاية أو تبليغ من الرسول. (1)


و قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى‏ مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ‏ أي أخرجك أهلها و المعنى كم من رجال هم أشد من أهل مكة أَ فَمَنْ كانَ عَلى‏ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ‏ أي على يقين من دينه و على حجة واضحة من اعتقاده في التوحيد و الشرائع‏ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ‏ هم المشركون و قيل هم المنافقون و هو المروي عن أبي جعفر(ع)وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ‏ يعني المنافقين‏ (2) قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ‏ يعني الذين آتاهم الله العلم و الفهم من المؤمنين‏


- عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: إِنَّا كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَيُخْبِرُنَا بِالْوَحْيِ فَأَعِيهِ أَنَا وَ مَنْ يَعِيهِ فَإِذَا خَرَجْنَا قَالُوا


____________

(1) أنوار التنزيل: 426 و 428 و 433.

(2) في المصدر المطبوع: أى و من الكافرين.

التالي الأصلية 154داخلي 154/349 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...