بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · الصفحة الأصلية 311 / داخلي 311 من 349

[صفحة 311]

فَقَالَ لَهُ الرُّؤَسَاءُ الَّذِينَ هَمُّوا بِالْإِسْلَامِ نَشْهَدُ يَا مُحَمَّدُ أَنَّكَ النَّبِيُّ الْأَفْضَلُ وَ أَنَّ أَخَاكَ هَذَا وَصِيُّكَ هُوَ الْوَصِيُّ الْأَجَلُّ الْأَكْمَلُ فَقَدْ فَضَحَنَا اللَّهُ بِذُنُوبِنَا أَ رَأَيْتَ إِنْ تُبْنَا مِمَّا اقْتَطَعْنَا مَا ذَا يَكُونُ حَالُنَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا أَنْتُمْ فِي الْجِنَانِ رُفَقَاؤُنَا وَ فِي الدُّنْيَا وَ فِي دِينِ اللَّهِ إِخْوَانُنَا وَ يُوَسِّعُ اللَّهُ أَرْزَاقَكُمْ وَ تَجِدُونَ فِي مَوَاضِعِ هَذِهِ الْأَمْوَالِ الَّتِي أُخِذَتْ مِنْكُمْ أَضْعَافَهَا وَ يَنْسَى هَؤُلَاءِ الْخَلْقُ فَضِيحَتَكُمْ حَتَّى لَا يَذْكُرَهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ فَقَالُوا فَإِنَّا نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّكَ يَا مُحَمَّدُ عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَفِيُّهُ وَ خَلِيلُهُ وَ أَنَّ عَلِيّاً أَخُوكَ وَ وَزِيرُكَ وَ الْقَيِّمُ بِدِينِكَ وَ النَّائِبُ عَنْكَ وَ الْمُنَاضِلُ دُونَكَ وَ هُوَ مِنْكَ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَأَنْتُمُ الْمُفْلِحُونَ‏ (1) ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ‏ أَنْ بَعَثْتُ مُوسَى وَ هَارُونَ إِلَى أَسْلَافِكُمْ بِالنُّبُوَّةِ فَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ وَصِيَّةِ عَلِيٍّ(ع)وَ إِمَامَةِ عِتْرَتِهِ الطَّيِّبِينَ وَ أَخَذْنَا عَلَيْكُمْ بِذَلِكَ الْعُهُودَ وَ الْمَوَاثِيقَ الَّتِي إِنْ وَفَيْتُمْ بِهَا كُنْتُمْ مُلُوكاً فِي جِنَانِهِ مُسْتَحِقِّينَ لِكَرَامَاتِهِ وَ رِضْوَانِهِ‏ وَ أَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ‏ هُنَاكَ أَيْ فَعَلْتُهُ بِأَسْلَافِكُمْ فَضَّلْتُهُمْ دِيناً وَ دُنْيَا أَمَّا تَفْضِيلُهُمْ فِي الدِّينِ فَلِقَبُولِهِمْ وَلَايَةَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا الطَّيِّبِينَ وَ أَمَّا فِي الدُّنْيَا فَبِأَنْ ظَلَّلْتُ عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَ أَنْزَلْتُ عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَ السَّلْوَى وَ سَقَيْتُهُمْ مِنْ حَجَرٍ مَاءً عَذْباً وَ فَلَقْتُ لَهُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْتُهُمْ وَ أَغْرَقْتُ أَعْدَاءَهُمْ فِرْعَوْنَ وَ قَوْمَهُ وَ فَضَّلْتُهُمْ بِذَلِكَ عَلَى عَالَمِي زَمَانِهِمُ الَّذِينَ خَالَفُوا طَرَائِقَهُمْ وَ حَادُوا عَنْ سَبِيلِهِمْ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ فَإِذَا كُنْتُ قَدْ فَعَلْتُ هَذَا بِأَسْلَافِكُمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ لِقَبُولِهِمْ وَلَايَةَ مُحَمَّدٍ(ص)فَبِالْأَحْرَى‏ (2) أَنْ أَزِيدَكُمْ فَضْلًا فِي هَذَا الزَّمَانِ إِذَا أَنْتُمْ وَفَيْتُمْ بِمَا أَخَذَ مِنَ الْعَهْدِ وَ الْمِيثَاقِ عَلَيْكُمْ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ اتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي‏


____________

(1) في المصدر هنا قطعة طويلة لم يذكرها المصنّف.

(2) في نسخة: فبالحرى.

التالي الأصلية 311داخلي 311/349 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...