بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · الصفحة الأصلية 318 / داخلي 318 من 349

[صفحة 318]

مِنَ الدَّلَالاتِ عَلَى صِدْقِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ إِمَامَةِ أَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ‏ بِأَنَّكُمْ كُنْتُمْ قَدْ عَلِمْتُمْ هَذَا وَ شَاهَدْتُمُوهُمْ فَلَمْ تُؤْمِنُوا بِهِ وَ لَمْ تُطِيعُوهُ وَ قَدَرُوا بِجَهْلِهِمْ أَنَّهُمْ إِنْ لَمْ يُخْبِرُوهُمْ بِتِلْكَ الْآيَاتِ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِمْ حُجَّةٌ فِي غَيْرِهَا ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏ أَ فَلا تَعْقِلُونَ‏ أَنَّ هَذَا الَّذِي يُخْبِرُونَهُمْ بِهِ مِمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنْ دَلَائِلِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)حُجَّةٌ عَلَيْكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ أَ وَ لا يَعْلَمُونَ‏ يَعْنِي أَ وَ لَا يَعْلَمُ هَؤُلَاءِ الْقَائِلُونَ لِإِخْوَانِهِمْ‏ أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ‏ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ‏ مِنْ عَدَاوَةِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ يُضْمِرُونَهُ مِنْ أَنَّ إِظْهَارَهُمُ الْإِيمَانَ بِهِ أَمْكَنُ لَهُمْ مِنِ اصْطِلَامِهِ وَ إِبَادَةِ أَصْحَابِهِ‏ (1) وَ ما يُعْلِنُونَ‏ مِنَ الْإِيمَانِ ظَاهِراً لِيُؤْنِسُوهُمْ وَ يَقِفُوا بِهِ عَلَى أَسْرَارِهِمْ فَيُذِيعُونَهَا بِحَضْرَةِ مَنْ يَضُرُّهُمْ وَ أَنَّ اللَّهَ لَمَّا عَلِمَ ذَلِكَ دَبَّرَ لِمُحَمَّدٍ(ص)تَمَامَ أَمْرِهِ بِبُلُوغِ غَايَةِ مَا أَرَادَهُ اللَّهُ بِبَعْثِهِ وَ أَنَّهُ يُتِمُّ أَمْرَهُ وَ أَنَّ نِفَاقَهُمْ وَ كَيْدَهُمْ لَا يَضُرُّهُ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ مِنْهُمْ أُمِّيُّونَ‏ الْآيَةَ قَالَ الْإِمَامُ(ع)ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا مُحَمَّدُ وَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْيَهُودِ أُمِّيُّونَ لَا يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ وَ لَا يَكْتُبُونَ كَالْأُمِّيِّ مَنْسُوبٌ إِلَى الْأُمِّ أَيْ هُوَ كَمَا خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ لَا يَقْرَأُ وَ لَا يَكْتُبُ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ الْمُنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ وَ لَا الْمُتَكَذَّبَ بِهِ‏ (2) وَ لَا يُمَيِّزُونَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَمانِيَ‏ أَيْ إِلَّا أَنْ يُقْرَأَ عَلَيْهِمْ وَ يُقَالَ لَهُمْ إِنَّ هَذَا كِتَابُ اللَّهِ وَ كَلَامُهُ وَ لَا يَعْرِفُونَ إِنْ قُرِئَ مِنَ الْكِتَابِ خِلَافُ مَا فِيهِ‏ وَ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ‏ أَيْ مَا يَقُولُ لَهُمْ‏ (3) رُؤَسَاؤُهُمْ مِنْ تَكْذِيبِ مُحَمَّدٍ(ص)فِي نُبُوَّتِهِ وَ إِمَامَةِ عَلِيٍّ(ع)سَيِّدِ عِتْرَتِهِ يُقَلِّدُونَهُمْ‏ (4) مَعَ أَنَّهُ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِمْ تَقْلِيدُهُمْ‏ (5) ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ‏ الْآيَةَ قَالَ‏


____________

(1) الإبادة: الاهلاك.

(2) في المصدر: و لا المكذوب به.

(3) في نسخة: إن ما يقول لهم.

(4) في المصدر: إلّا ما يقول لهم رؤساؤهم من تكذيب محمّد في نبوّته و إمامة على سيد عترته و هم يقلدونهم.

(5) قطع من هنا قطعة طويلة.

التالي الأصلية 318داخلي 318/349 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...