بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · الصفحة الأصلية 320 / داخلي 320 من 349

[صفحة 320]

بِمُحَمَّدٍ(ص)وَ دِفْعِكُمْ لِآيَاتِهِ فِي نَفْسِهِ وَ فِي عَلِيٍّ(ع)وَ سَائِرِ خُلَفَائِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ مُنْقَطِعٌ غَيْرُ دَائِمٍ بَلْ مَا هُوَ إِلَّا عَذَابٌ دَائِمٌ لَا نَفَادَ لَهُ فَلَا تَجْتَرُوا عَلَى الْآثَامِ وَ الْقَبَائِحِ مِنَ الْكُفْرِ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِوَلِيِّهِ الْمَنْصُوبِ بَعْدَهُ عَلَى أُمَّتِهِ لِيَسُوسَهُمْ وَ يَرْعَاهُمْ سِيَاسَةَ الْوَالِدِ الشَّفِيقِ الرَّحِيمِ الْكَرِيمِ لِوَلَدِهِ وَ رِعَايَةِ الْحَدَبِ الْمُشْفِقِ عَلَى خَاصَّتِهِ‏ فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ‏ وَعْدَهُ فَلِذَلِكَ أَنْتُمْ‏ (1) بِمَا تَدَّعُونَ مِنْ فَنَاءِ عَذَابِ ذُنُوبِكُمْ هَذِهِ فِي حِرْزٍ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ‏ بَلَى أَنْتُمْ فِي أَيِّهِمَا ادَّعَيْتُمْ كَاذِبُونَ‏ (2).


13- م، تفسير الإمام (عليه السلام)‏ وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَ قَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ‏ الْآيَةَ قَالَ الْإِمَامُ(ع)قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ يُخَاطِبُ هَؤُلَاءِ الْيَهُودَ الَّذِينَ أَظْهَرَ مُحَمَّدٌ (صلّى اللّه عليه و آله) الطَّيِّبِينَ الْمُعْجِزَاتِ لَهُمْ عِنْدَ تِلْكَ الْجِبَالِ وَ يُوَبِّخُهُمْ‏ وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ‏ التَّوْرَاةَ الْمُشْتَمِلَ عَلَى أَحْكَامِنَا وَ عَلَى ذِكْرِ فَضْلِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ إِمَامَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ خُلَفَائِهِ بَعْدَهُ وَ شَرَفِ أَحْوَالِ الْمُسْلِمِينَ لَهُ وَ سُوءِ أَحْوَالِ الْمُخَالِفِينَ عَلَيْهِ‏ وَ قَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ‏ وَ جَعَلْنَا رَسُولًا فِي أَثَرِ رَسُولٍ‏ وَ آتَيْنا أَعْطَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ‏ الْآيَاتِ الْوَاضِحَاتِ إِحْيَاءَ الْمَوْتَى وَ إِبْرَاءَ الْأَكْمَهِ وَ الْأَبْرَصِ وَ الْإِنْبَاءَ بِمَا يَأْكُلُونَ وَ مَا يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ‏ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ‏ وَ هُوَ جَبْرَئِيلُ(ع)وَ ذَلِكَ حِينَ رَفَعَهُ مِنْ رَوْزَنَةِ بَيْتِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ أَلْقَى شِبْهَهُ عَلَى مَنْ رَامَ قَتْلَهُ فَقُتِلَ بَدَلًا مِنْهُ وَ قِيلَ هُوَ الْمَسِيحُ‏ (3).

14- م، تفسير الإمام (عليه السلام)‏ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ قالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ‏ قَالَ الْإِمَامُ(ع)قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ وَ قالُوا يَعْنِي الْيَهُودَ الَّذِينَ أَرَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْمُعْجِزَاتِ الْمَذْكُورَاتِ عِنْدَ قَوْلِهِ‏ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ الْآيَةَ قُلُوبُنَا غُلُفٌ أَوْعِيَةٌ لِلْخَيْرِ وَ الْعُلُومُ قَدْ أَحَاطَتْ بِهَا وَ اشْتَمَلَتْ عَلَيْهَا ثُمَّ هِيَ مَعَ ذَلِكَ لَا نَعْرِفُ لَكَ يَا مُحَمَّدُ فَضْلًا مَذْكُوراً فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ وَ لَا عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى رَدّاً عَلَيْهِمْ‏ بَلْ‏ لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ أَوْعِيَةً لِلْعُلُومِ وَ لَكِنْ قَدْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ‏ أَبْعَدَهُمُ‏

____________

(1) في المصدر: فكذلك أنتم.

(2) تفسير العسكريّ: 316- 23.

(3) تفسير العسكريّ: 148، و للحديث ذيل.

التالي الأصلية 320داخلي 320/349 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...