بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · الصفحة الأصلية 330 / داخلي 330 من 349

[صفحة 330]

مِنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ وَ مِنَ الْإِيمَانِ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)رَسُولِ اللَّهِ وَ مِنَ الِاعْتِقَادِ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)وَلِيِّ اللَّهِ وَ لَا يَغُرَّنَّكُمْ صَلَاتُكُمْ وَ صِيَامُكُمْ وَ عِبَادَتُكُمُ السَّالِفَةُ إِنَّمَا تَنْفَعُكُمْ إِنْ وَافَيْتُمُ الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ‏ (1) فَمَنْ وَفَى وُفِيَ لَهُ وَ تَفْضُلُ بِالْإِفْضَالِ عَلَيْهِ وَ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى‏ نَفْسِهِ‏ وَ اللَّهُ وَلِيُّ الِانْتِقَامِ مِنْهُ وَ إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا هَذِهِ وَصِيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)لِكُلِّ أَصْحَابِهِ وَ بِهَا أَوْصَى حِينَ صَارَ إِلَى الْغَارِ (2).


بيان حمارة القيظ بتشديد الراء شدة حره و في المثل استأصل الله شأفته أي أذهبه الله.


17- م، تفسير الإمام (عليه السلام)‏ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ‏ قَالَ الْإِمَامُ(ع)قَالَ الصَّادِقُ(ع)وَ لَمَّا جاءَهُمْ‏ جَاءَ الْيَهُودَ وَ مَنْ يَلِيهِمْ مِنَ النَّوَاصِبِ‏ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ‏ الْقُرْآنُ مُشْتَمِلًا عَلَى فَضْلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(ع)(3) وَ إِيجَابِ وَلَايَتِهِمَا وَ وَلَايَةِ أَوْلِيَائِهِمَا وَ عَدَاوَةِ أَعْدَائِهِمَا نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ اللَّهِ‏ الْيَهُودُ التَّوْرَاةَ وَ كُتُبَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ‏ وَراءَ ظُهُورِهِمْ‏ تَرَكُوا الْعَمَلَ بِمَا فِيهَا وَ حَسَدُوا مُحَمَّداً(ص)عَلَى نُبُوَّتِهِ وَ عَلِيّاً عَلَى وَصِيَّتِهِ وَ جَحَدُوا مَا وَقَفُوا عَلَيْهِ مِنْ فَضَائِلِهِمَا كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ‏ وَ فَعَلُوا فِعْلَ مَنْ جَحَدَ ذَلِكَ وَ الرَّدَّ لَهُ فِعْلَ مَنْ لَا يَعْلَمُ مَعَ عِلْمِهِمْ بِأَنَّهُ حَقٌ‏ وَ اتَّبَعُوا هَؤُلَاءِ الْيَهُودُ وَ النَّوَاصِبُ‏ ما تَتْلُوا مَا تَقْرَأُ الشَّياطِينُ عَلى‏ مُلْكِ سُلَيْمانَ‏ وَ زَعَمُوا أَنَّ سُلَيْمَانَ بِذَلِكَ السِّحْرِ وَ التَّدْبِيرِ وَ النَّيْرَنْجَاتِ نَالَ مَا نَالَهُ مِنَ الْمُلْكِ الْعَظِيمِ فَصَدُّوهُمْ بِهِ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْيَهُودَ الْمُلْحِدِينَ وَ النَّوَاصِبَ الْمُشْرِكِينَ لَهُمْ فِي إِلْحَادِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَضَائِلَ عَلِيٍّ وَ شَاهَدُوا مِنْهُ وَ مِنْ عَلِيٍّ(ع)الْمُعْجِزَاتِ الَّتِي أَظْهَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ عَلَى أَيْدِيهِمَا أَفْضَى بَعْضُ الْيَهُودِ وَ النُّصَّابِ إِلَى بَعْضٍ وَ قَالُوا مَا مُحَمَّدٌ إِلَّا طَالِبَ الدُّنْيَا بِحِيَلٍ وَ مَخَارِيقَ وَ سِحْرٍ وَ نَيْرَنْجَاتٍ تَعَلَّمَهَا وَ عَلَّمَ عَلِيّاً بَعْضَهَا فَهُوَ

____________

(1) في المصدر: إنها لا تنفعكم ان خالفتم العهد و الميثاق.

(2) تفسير العسكريّ: 187- 189. و للحديث ذيل لعله يخرجه في حديث الغار.

(3) و في نسخة: كتاب من عند اللّه. و في المصدر: كتاب من عند اللّه القرآن مشتملا على فضل محمّد اه.

التالي الأصلية 330داخلي 330/349 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...