الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · الصفحة الأصلية 332
/ داخلي 332 من 349
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 332]
مِنْ إِحْبَاطِ أَعْمَالِهِ حَتَّى إِنَّ رَجُلًا أَعْرَابِيّاً نَادَاهُ يَوْماً وَ هُوَ خَلْفَ حَائِطٍ بِصَوْتٍ لَهُ جَهْوَرِيٍّ يَا مُحَمَّدُ فَأَجَابَهُ(ص)بِأَرْفَعَ مِنْ صَوْتِهِ يُرِيدُ أَنْ لَا يَأْثَمَ الْأَعْرَابِيُّ بِارْتِفَاعِ صَوْتِهِ فَقَالَ لَهُ الْأَعْرَابِيُّ أَخْبِرْنِي عَنِ التَّوْبَةِ إِلَى مَتَى تُقْبَلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا أَخَا الْعَرَبِ إِنَّ بَابَهَا مَفْتُوحٌ لِابْنِ آدَمَ لَا يَنْسَدُّ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ وَ هُوَ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً وَ قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)فَكَانَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ رَاعِنَا مِنْ أَلْفَاظِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ يُخَاطِبُونَ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُونَ رَاعِنَا أَيِ ارْعَ أَحْوَالَنَا وَ اسْمَعْ مِنَّا نَسْمَعْ مِنْكَ وَ كَانَ فِي لُغَةِ الْيَهُودِ اسْمَعْ لَا سَمِعْتَ فَلَمَّا سَمِعَ الْيَهُودُ الْمُسْلِمِينَ يُخَاطِبُونَ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُونَ رَاعِنَا وَ يُخَاطِبُونَ بِهَا قَالُوا كُنَّا نَشْتِمُ (1) مُحَمَّداً(ص)إِلَى الْآنَ سِرّاً فَتَعَالَوُا الْآنَ نَشْتِمُهُ جَهْراً وَ كَانُوا يُخَاطِبُونَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ يَقُولُونَ رَاعِنَا يُرِيدُونَ شَتْمَهُ فَتَفَطَّنَ لَهُمْ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ يَا أَعْدَاءَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ لَعْنَةُ اللَّهِ أَرَاكُمْ تُرِيدُونَ سَبَّ رَسُولِ اللَّهِ تُوَهِّمُونَا أَنَّكُمْ تَجْرُونَ فِي مُخَاطَبَتِهِ مَجْرَانَا وَ اللَّهِ لَا سَمِعْتُهَا مِنْ أَحَدٍ مِنْكُمْ إِلَّا ضَرَبْتُ عُنُقَهُ وَ لَوْ لَا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَقْدِمَ عَلَيْكُمْ قَبْلَ التَّقَدُّمِ وَ الِاسْتِئْذَانِ لَهُ وَ لِأَخِيهِ وَ وَصِيِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)الْقَيِّمِ بِأُمُورِ الْأُمَّةِ (2) نَائِباً عَنْهُ لَضَرَبْتُ عُنُقَ مَنْ قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْكُمْ يَقُولُ هَذَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى يَا مُحَمَّدُ مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَ يَقُولُونَ سَمِعْنا وَ عَصَيْنا وَ اسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَ راعِنا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَ طَعْناً فِي الدِّينِ وَ لَوْ أَنَّهُمْ قالُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا وَ اسْمَعْ وَ انْظُرْنا لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَ أَقْوَمَ وَ لكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا وَ أَنْزَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَ قُولُوا انْظُرْنا وَ اسْمَعُوا وَ لِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ لا تَقُولُوا راعِنا فَإِنَّهَا لَفْظَةٌ يَتَوَصَّلُ بِهَا أَعْدَاؤُكُمْ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى سَبِّ رَسُولِ اللَّهِ ص
____________
(1) في المصدر: إنا كنا نشتم.
(2) في نسخة: القيم بأمور امته.
التالي
الأصلية 332
داخلي 332/349
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...