بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · الصفحة الأصلية 336 / داخلي 336 من 349

[صفحة 336]

الْعَظِيمِ ثُمَّ وَجَّهَ الْكِتَابَ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ فَلَمَّا وَصَلَ الْكِتَابُ إِلَيْهِمْ حَمَلُوهُ وَ أَتَوْا بِهِ رَئِيساً لَهُمْ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ إِنَّ هَذَا كِتَابُ مُحَمَّدٍ إِلَيْنَا فَاقْرَأْهُ عَلَيْنَا فَقَرَأَهُ فَقَالَ لَهُمْ مَا تَرَوْنَ فِي هَذَا الْكِتَابِ قَالُوا نَرَى عَلَامَةً وَجَدْنَاهَا فِي التَّوْرَاةِ فَإِنْ كَانَ هَذَا محمد [مُحَمَّداً الَّذِي بَشَّرَ بِهِ مُوسَى وَ دَاوُدُ وَ عِيسَى(ع)سَيُعَطِّلُ التَّوْرَاةَ وَ يُحِلُّ لَنَا مَا حُرِّمَ عَلَيْنَا مِنْ قَبْلُ فَلَوْ كُنَّا عَلَى دِينِنَا كَانَ أَحَبَّ إِلَيْنَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ يَا قَوْمِ اخْتَرْتُمُ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَ الْعَذَابَ عَلَى الرَّحْمَةِ قَالُوا لَا قَالَ وَ كَيْفَ لَا تَتَّبِعُونَ دَاعِيَ اللَّهِ قَالُوا يَا ابْنَ سَلَامٍ وَ مَا عَلِمْنَا أَنَّ مُحَمَّداً صَادِقٌ فِيمَا يَقُولُ قَالَ فَإِذاً نَسْأَلَهُ عَنِ الْكَائِنِ وَ الْمُكَوِّنِ وَ النَّاسِخِ وَ الْمَنْسُوخِ فَإِنْ كَانَ نَبِيّاً كَمَا يَزْعُمُ فَإِنَّهُ سَيُبَيِّنُ كَمَا بَيَّنَ الْأَنْبِيَاءُ مِنْ قَبْلُ قَالُوا يَا ابْنَ سَلَامٍ سِرْ إِلَى مُحَمَّدٍ حَتَّى تَنْقُضَ كَلَامَهُ وَ تَنْظُرَ كَيْفَ يَرُدُّ عَلَيْكَ الْجَوَابَ فَقَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ لَوْ كَانَ هَذَا محمد [مُحَمَّداً الَّذِي بَشَّرَ بِهِ مُوسَى وَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَ كَانَ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ فَلَوْ اجْتَمَعَ الثَّقَلَانِ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ عَلَى أَنْ يَرُدُّوا عَلَى مُحَمَّدٍ حَرْفاً وَاحِداً أَوْ آيَةً مَا اسْتَطَاعُوا بِإِذْنِ اللَّهِ قَالُوا صَدَقْتَ يَا ابْنَ سَلَامٍ فَمَا الْحِيلَةُ قَالَ عَلَيَّ بِالتَّوْرَاةِ فَحُمِلَتِ التَّوْرَاةُ إِلَيْهِ فَاسْتَنْسَخَ مِنْهَا أَلْفَ مَسْأَلَةٍ وَ أَرْبَعَ مَسَائِلَ ثُمَّ جَاءَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ(ص)حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)وَ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ مِنْ رُؤَسَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ مِمَّنْ قَرَأَ التَّوْرَاةَ وَ أَنَا رَسُولُ الْيَهُودِ إِلَيْكَ مَعَ آيَاتٍ مِنَ التَّوْرَاةِ تُبَيِّنُ لَنَا مَا فِيهَا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى نَعْمَائِهِ يَا ابْنَ سَلَامٍ جِئْتَنِي سَائِلًا أَوْ مُتَعَنِّتاً قَالَ بَلْ سَائِلًا يَا مُحَمَّدُ قَالَ عَلَى الضَّلَالَةِ أَمْ عَلَى الْهُدَى قَالَ بَلْ عَلَى الْهُدَى يَا مُحَمَّدُ


التالي الأصلية 336داخلي 336/349 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...