و في قوله فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ قيل كتابتهم بأيديهم أنهم عمدوا إلى التوراة و حرفوا صفة النبي(ص)ليوقعوا الشك بذلك على المستضعفين من اليهود و هو المروي عن أبي جعفر الباقر(ع)و عن جماعة من أهل التفسير و قيل كان صفته في التوراة أسمر ربعة فجعلوه آدم طوالا و في رواية عكرمة عن ابن عباس قال إن أحبار اليهود وجدوا صفة النبي(ص)مكتوبة في التوراة أكحل أعين ربعة حسن الوجه فمحوه من التوراة حسدا و بغيا فأتاهم نفر من قريش فقالوا أ تجدون في التوراة نبيا منا قالوا نعم نجده طويلا أزرق سبط الشعر ذكره الواحدي بإسناده في الوسيط (4) و في قوله وَ كانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا (5) قال ابن عباس كانت اليهود يستفتحون أي يستنصرون على الأوس و الخزرج برسول الله(ص)قبل مبعثه فلما بعثه الله من العرب و لم يكن من بني إسرائيل كفروا به و جحدوا ما كانوا يقولونه فيه فقال لهم معاذ بن جبل و بشر بن البراء بن معرور يا معشر اليهود اتقوا الله و أسلموا فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد و نحن
____________
(1) مجمع البيان 1: 142.
(2) في التفسير المطبوع: لا تخبروهم بما في التوراة.
(3) مجمع البيان 1: 142.
(4) مجمع البيان 1: 146، فيه: كانت صفته أسمر ربعة فجعلوه آدم طويلا. قلت: أسمر:
من كان لونه بين السواد و البياض. الربعة: الوسيط القامة، يستعمل للمذكر و المؤنث. قال الثعالبى: إذا علاه أدنى سواد فهو أسمر، فإذا زاد سواده على الصفرة فهو آدم انتهى. الاعين:
الذي عظم سواد عينه في سعة. الاكحل: ذو الكحل: سواد جفونها خلقة من غير كحل.