تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · الصفحة الأصلية 74 / داخلي 74 من 349
»»
[صفحة 74]
و في قوله تعالى أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نزلت في رفاعة بن زيد بن السائب و مالك بن دخشم كانا إذا تكلم رسول الله(ص)لويا بلسانهما و عاباه عن ابن عباس. (1)
و في قوله أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ قيل نزلت في رجال من اليهود أتوا بأطفالهم إلى النبي(ص)فقالوا هل على هؤلاء من ذنب قال لا فقالوا فوالله ما نحن إلا كهيئتهم ما عملناه بالنهار كفر عنا بالليل و ما عملناه بالليل كفر عنا بالنهار فكذبهم الله تعالى و قيل نزلت في اليهود و النصارى حين قالوا نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَ أَحِبَّاؤُهُ و قالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى و هو المروي عن أبي جعفر ع. (2)
و في قوله أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً قيل كان أبو برزة كاهنا في الجاهلية فسافر إليه ناس (3) ممن أسلم فنزلت و قيل إن كعب بن الأشرف خرج في سبعين راكبا من اليهود إلى مكة بعد وقعة أحد ليحالفوا قريشا على رسول الله(ص)فينقضوا العهد الذي كان بينهم و بين رسول الله(ص)فنزل كعب على أبي سفيان فأحسن مثواه و نزلت اليهود في دور قريش فقال أهل مكة إنكم أهل كتاب و محمد صاحب الكتاب فلا نأمن أن يكون هذا مكرا منكم فإن أردت أن نخرج معك فاسجد لهذين الصنمين و آمن بهما ففعل فذلك قوله يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ ثم قال كعب يا أهل مكة ليجيء منكم ثلاثون و منا ثلاثون نلصق أكبادنا بالكعبة فنعاهد رب البيت لنجهدن على قتال محمد ففعلوا ذلك فلما فرغوا قال أبو سفيان لكعب إنك امرؤ تقرأ الكتاب و تعلم و نحن أميون لا نعلم فأينا أهدى طريقا و أقرب إلى الحق نحن أم محمد قال كعب اعرضوا علي دينكم فقال أبو سفيان نحن ننحر للحجيج الكوماء و نسقيهم الماء و نقري الضيف و نفك العاني (4) و نصل الرحم و نعمر بيت ربنا و نطوف به و نحن أهل الحرم و محمد فارق دين آبائه و قطع الرحم و فارق الحرم