بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 147 من 572

صفحة
و في قوله‏ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا هذا مذهب اليعقوبية منهم لأنهم قالوا إن الله تعالى اتحد بالمسيح اتحاد الذات فصارا شيئا واحدا و صار الناسوت لاهوتا. (5)


____________


(1) مجمع البيان 3: 220، و فيه: الحسين بن على المغربى و هو الصحيح.


(2) التفسير الكبير 3: 424.


(3) أباد اللّه خضراءهم أي أذهب نعمتهم و خصبهم، و يمكن أن يكون المعنى: أهلك اللّه معظمهم، من خضراء القوم: معظمهم. و استأصل شأفتهم أي استأصلهم من أصلهم، أو استأصل عداوتهم و أذاهم. اجتثه: قلعه من أصله.


(4) مجمع البيان 3: 221.


(5) مجمع البيان 3: 228. الناسوت: الطبيعة الانسانية، أصله الناس، زيدت في آخره واو و تاء مبالغة كملكوت. و اللاهوت: الالوهة، و أصله: لاه بمعنى إله، و يجوز أن يكون من لاه يليه بمعنى علا و ارتفع.


[صفحة 82]

و قال الرازي في تفسير قول النصارى‏ ثالِثُ ثَلاثَةٍ طريقان الأول قول المفسرين و هو أنهم أرادوا بذلك أن الله و مريم و عيسى آلهة ثلاثة و الثاني أن المتكلمين حكوا عن النصارى أنهم يقولون جوهر واحد ثلاثة أقانيم أب و ابن و روح القدس و هذه الثلاثة إله واحد كما أن الشمس اسم يتناول القرص و الشعاع و الحرارة و عنوا بالأب الذات و بالابن الكلمة و بالروح الحياة و أثبتوا الذات و الكلمة و الحياة و قالوا إن الكلمة التي هي كلام الله اختلطت بجسد عيسى اختلاط الماء بالخمر و الماء باللبن و زعمت أن الأب إله و الابن إله و الروح إله و الكل إله واحد و اعلم أن هذا معلوم البطلان ببديهة العقل فإن الثلاثة لا تكون واحدا و الواحد لا يكون ثلاثة و لا نرى في الدنيا مقالة أشد فسادا من مقالة النصارى. (1)

التالي ص 147/572 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...