تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 166 من 554
صفحة
[صفحة 77]
أمنينهم بالأهواء الباطلة الداعية إلى المعصية و أزين لهم شهوات الدنيا و زهراتها وَ لَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ أي ليشققن آذانهم و قيل ليقطعن الأذن من أصلها و هو المروي
و يقال كانوا يفعلونه بالبحيرة و السائبة وَ لَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ أي دين الله عن ابن عباس و غيره و هو المروي عن أبي عبد الله(ع)و قيل أراد معنى الخصاء و كرهوا الإخصاء في البهائم و قيل إنه الوشم و قيل إنه أراد الشمس و القمر و الحجارة عدلوا عن الانتفاع بها إلى عبادتها. (1)
و في قوله لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ قيل تفاخر المسلمون و أهل الكتاب فقال أهل الكتاب نبينا قبل نبيكم و كتابنا قبل كتابكم و نحن أولى بالله منكم فقال المسلمون نبينا خاتم النبيين و كتابنا يقضي على الكتب و ديننا الإسلام فنزلت الآية فقال أهل الكتاب نحن و أنتم سواء فأنزل الله تعالى الآية التي بعدها وَ مَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَ هُوَ مُؤْمِنٌ ففلح المسلمون و قيل لما قالت اليهود نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَ أَحِبَّاؤُهُ و قال أهل الكتاب لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى نزلت. (2) و في قوله يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ روي أن كعب بن الأشرف و جماعة من اليهود قالوا يا محمد إن كنت نبيا فأتنا بكتاب من السماء جملة كما أوتي موسى بالتوراة جملة فنزلت و قيل إنهم سألوا أن ينزل على رجال منهم بأعيانهم كتابا يأمرهم الله فيه بتصديقه و اتباعه و روي أنهم سألوا أن ينزل عليهم كتابا خاصا لهم قال الحسن إنما سألوا ذلك للتعنت و التحكم في طلب المعجزة لا لظهور الحق و لو سألوه ذلك استرشادا لا عنادا لأعطاهم الله ذلك. (3)
و في قوله فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ أي كانت حلالا لهم قبل ذلك فلما فعلوا ما فعلوا اقتضت المصلحة تحريم هذه الأشياء عليهم و هي