. ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ تكرير للمبالغة ثُمَّ نَظَرَ أي في أمر القرآن مرة بعد أخرى ثُمَّ عَبَسَ قطب وجهه لما لم يجد فيه طعنا و لم يدر ما يقول أو نظر إلى رسول الله(ص)و قطب وجهه وَ بَسَرَ إتباع لعبس ثُمَّ أَدْبَرَ عن الحق أو الرسول وَ اسْتَكْبَرَ عن اتباعه فَقالَ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ يروى و يتعلم وَ ما هِيَ أي سقر أو عدة الخزنة أو السورة إِلَّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ إلا تذكرة لهم كَلَّا ردع لمن أنكرها أو إنكار لأن يتذكروا بها إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ لإحدى البلايا الكبر لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ بدل من لِلْبَشَرِ أي نذيرا للمتمكنين من السبق إلى الخير أو التخلف عنه أو لمن شاء خبر لأن يتقدم.
كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ شبههم في إعراضهم و نفارهم عن استماع الذكر بحمر نافرة فرت من قسورة أي أسد بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً قراطيس تنشر و تقرأ و ذلك أنهم قالوا للنبي(ص)لن نتبعك حتى تأتي كلا منا بكتاب من السماء فيها من الله إلى فلان اتبع محمدا (1) لا تُحَرِّكْ يا محمد بِهِ بالقرآن لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ لتأخذه على عجلة مخافة أن ينفلت منك إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ في صدرك وَ قُرْآنَهُ و إثبات قراءته في لسانك و هو تعليل للنهي فَإِذا قَرَأْناهُ بلسان جبرئيل(ع)عليك فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ قراءته و تكرر فيه حتى يرسخ في ذهنك ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ بيان ما أشكل عليك من معانيه و قيل الخطاب مع الإنسان المذكور و المعنى أنه يؤتى كتابه فيتلجلج لسانه من سرعة قراءته خوفا فيقال له لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ فإن علينا بمقتضى الوعد جمع ما فيه من أعمالك و قراءته فإذا قرأناه فاتبع قراءته بالإقرار أو التأمل فيه ثم إن علينا بيان أمره بالجزاء عليه (2) وَ شَدَدْنا أَسْرَهُمْ أي و أحكمنا ربط مفاصلهم بأعصاب وَ إِذا شِئْنا بَدَّلْنا