بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 172 من 554

صفحة
[صفحة 83]

حمل عليها و حرم على النساء أن يذقن من لبنها شيئا و لا أن ينتفعن بها و كان لبنها و منافعها للرجال خاصة دون النساء حتى تموت فإذا ماتت اشترك الرجال و النساء في أكلها عن ابن عباس و قيل إن البحيرة بنت السائبة.


وَ لا سائِبَةٍ و هي ما كانوا يسيبونه‏ (1) فإن الرجل إذا نذر لقدوم من سفر أو لبرء من علة أو ما أشبه ذلك فقال ناقتي سائمة فكانت كالبحيرة في أن لا ينتفع بها و أن لا تخلا عن ماء و لا تمنع من مرعى عن الزجاج و علقمة و قيل هي التي تسيب للأصنام‏ (2) أي تعتق لها و كان الرجل يسيب من ماله ما يشاء فيجي‏ء به إلى السدنة (3) و هم خدمة آلهتهم فيطعمون من لبنها أبناء السبيل و نحو ذلك عن ابن عباس و ابن مسعود و قيل إن السائبة هي الناقة إذا تابعت بين عشر إناث ليس فيهن ذكر سيبت فلم يركبوها و لم يجزوا وبرها و لم يشرب لبنها إلا ضيف فما نتجت بعد ذلك من أنثى شق أذنها ثم يخلى سبيلها مع أمها.


وَ لا وَصِيلَةٍ و هي في الغنم كانت الشاة إذا ولدت أنثى فهي لهم و إذا ولدت ذكرا جعلوه لآلهتهم فإن ولدت ذكرا و أنثى قالوا وصلت أخاها فلم يذبحوا الذكر لآلهتهم عن الزجاج و قيل كانت الشاة إذا ولدت سبعة أبطن فإن كانت السابع جديا ذبحوه لآلهتهم و لحمه للرجال دون النساء و إن كانت عناقا استحيوها و كانت من عرض الغنم و إن ولدت في البطن السابع جديا و عناقا قالوا إن الأخت وصلت أخاها فمحرمة علينا (4) فحرما جميعا و كانت المنفعة و اللبن للرجال دون النساء عن ابن مسعود و مقاتل و قيل الوصيلة الشاة إذا أتأمت‏ (5) عشر إناث في خمسة أبطن ليس فيها ذكر جعلت وصيلة فقالوا قد وصلت فكان ما ولدت بعد ذلك للذكور دون الإناث عن محمد بن إسحاق.


____________


(1) من سيبت الدابّة: تركتها و اهملتها.

(2) من سيب الغلام: أعتقه.

(3) سدنة بفتحات: الخدم و الحجاب.

(4) في التفسير المطبوع: فحرمته علينا.

(5) أتأمت المرأة: وضعت اثنين في بطن واحد.

التالي ص 172/554 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...